أدهم الشرقاوي يستحضر عظمة الشام وبلاغة النبوة في دار الأوبرا بدمشق


هذا الخبر بعنوان "الشرقاوي يستعيد قداسة الشام وبلاغة التعبير النبوي في محاضرة أدبية بدار الأوبرا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: استعاد الكاتب والروائي الفلسطيني الدكتور أدهم الشرقاوي في محاضرة أدبية بدار الأوبرا بدمشق، مكانة بلاد الشام في الوجدان العربي والإسلامي، متناولاً أسرار البلاغة النبوية وأثرها العميق في اللغة والثقافة. جاءت المحاضرة التي حملت عنوان “إن الله تكفّل بالشام” ضمن فعاليات اليوم الخامس من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي، واحتضنها مسرح الدراما بدار الأوبرا.
الشام: فضاء للمبدعين
بدأ الشرقاوي محاضرته بالتركيز على الأحاديث النبوية التي أشادت بفضائل بلاد الشام، مبرزاً ما تحمله من دلالات روحية وتاريخية، ودورها عبر العصور كحاضنة للعلم والثقافة والجمال. ثم انتقل إلى تحليل جماليات التعبير النبوي، مشيراً إلى الإيجاز وعمق المعنى وبلاغة التركيب. وأكد أن دمشق كانت وما زالت مركزاً للشعراء والمبدعين، وملتقى للكلمة والروح والتاريخ، وأن استضافة مهرجان دولي للشعر العربي فيها يعزز دورها الثقافي وقدرتها على جذب الأدباء والمفكرين من مختلف الدول العربية.
بلاغة الأحاديث النبوية
تطرق الشرقاوي إلى بلاغة الأحاديث النبوية، موضحاً كيف استخدم النبي صلى الله عليه وسلم مفردات عربية مألوفة وأعاد صياغتها في تراكيب جديدة أصبحت جزءاً من الذاكرة اللغوية، بل جرى الكثير منها مجرى الأمثال مثل: “الحرب خدعة”، “الآن حمي الوطيس”، و”المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين”. وأوضح أن هذه الأحاديث تحمل معاني عميقة؛ فالأولى تدل على حسن التدبير لا الغدر، والثانية على اشتداد الأمر وبلوغه ذروته، بينما يؤكد الثالث على أهمية التعلم من التجارب والجمع بين العفو والحزم.
مواقف إنسانية من السيرة
توقف الشرقاوي عند مواقف إنسانية بارزة في السيرة النبوية، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن السيدة خديجة رضي الله عنها: “إني رُزقت حبها”، مبيناً أن الحب رزق يجلب السكينة والأمان. كما استعرض موقف أبي بكر الصديق من حادثة الإسراء والمعراج كنموذج للثقة واليقين، مشدداً على أهمية الحفاظ على المقدسات واستحضارها في الوعي الثقافي والأدبي.
إرث بلاغي للأجيال
اختتم الشرقاوي محاضرته بالتأكيد على أن البلاغة النبوية تظل مصدراً ثرياً للغة والفكر والقيم الإنسانية. ودعا إلى استلهام هذا الإرث وتقديمه بلغة معاصرة تحافظ على أصالته وتقربه من الأجيال الجديدة.
يُذكر أن أدهم الشرقاوي، الكاتب الفلسطيني المولود في لبنان، يُعد من أبرز الأصوات الأدبية والدعوية في العالم العربي، وقد أثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات التي تمزج بين عمق التاريخ الإسلامي وروعة السرد، من أبرزها “حديث الصباح”، “مع النبي”، و”نحو حياة أفضل”، ولاقت كتبه قبولاً واسعاً، خاصة بين الشباب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة