أزمة الخبز في حلب وإدلب: المؤسسة السورية للمخابز تكشف عن تهالك الآلات والتلاعب بالطحين كأسباب رئيسية


هذا الخبر بعنوان "تهالك الآلات وتلاعب بالطحين.. السورية للمخابز تكشف أسباب أزمة الخبز في حلب وإدلب" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يومي متكرر، يصطف مئات المواطنين في حلب وإدلب أمام الأفران، في انتظار الحصول على رغيف الخبز، وسط شكاوى متصاعدة من تدهور الجودة، وطول فترات الانتظار، ومخاوف من استمرار الأزمة في ظل غياب حلول جذرية. وبينما تستمر المطالبات بتشديد الرقابة على الإنتاج والتوزيع، يكشف تقرير الإخبارية تفاصيل الأزمة، وأسباب استمرار الازدحام، وتراجع جودة الرغيف، وجهود المؤسسة السورية للمخابز لمعالجتها. ويطالب مواطنون بمزيد من الشفافية في إدارة سلسلة إنتاج الخبز، بدءاً من توزيع الطحين ووصولاً إلى إنتاج الرغيف، بما يسهم في تحديد مكامن الخلل ومعالجتها.
الضغط على الأفران
في هذا السياق، أوضح مدير التخطيط والاستثمار والتعاون الدولي في المؤسسة السورية للمخابز محمد عبد السميع الأعرج، في حديث للإخبارية، أن استمرار الازدحام أمام بعض الأفران يعود إلى خروج عدد من المخابز من الخدمة لإجراء أعمال الصيانة وإعادة التأهيل. وأشار إلى عدم وجود مخابز كافية لتخديم الأهالي الذين عادوا إلى قراهم التي هجروا منها بسبب ممارسات النظام البائد. وأضاف الأعرج أن توقف بعض المخابز عن العمل إلى جانب زيادة الضغط على المخابز في المناطق المجاورة أدى إلى استمرار الازدحام، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على معالجة هذه الأسباب عبر إعادة تأهيل المخابز ودعم قدرتها الإنتاجية.
تهالك الآلات والمواد الأولية
وبيّن الأعرج أن تراجع جودة رغيف الخبز يرتبط بتهالك معظم آلات المخابز، وقلة الخبرة الفنية، إلى جانب تأثير جودة المواد الأولية، مثل الطحين والخميرة، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على صيانة الآلات واستبدال المتهالك منها، وتنفيذ دورات تدريبية للعاملين بهدف تحسين جودة الإنتاج. وأكد أن المؤسسة رصدت حالات تلاعب بكميات الطحين والمازوت المخصصين للمخابز، واتخذت بحق المخالفين إجراءات قانونية شملت تنظيم الضبوط، والإحالة إلى القضاء، وتغريمهم بقيمة المواد المتلاعب بها، إضافة إلى إعفائهم من مناصبهم. وأوضح أن ضمان وصول مخصصات الطحين إلى مستحقيها يتم عبر تكثيف الجولات الرقابية، ومطابقة قيود المطاحن مع الكميات الموجودة والمستهلكة، وإجراء جرد مفاجئ للكشف عن أي مخالفات. وأشار الأعرج إلى أن المؤسسة تنفذ خطة لتحسين جودة رغيف الخبز، تشمل صيانة خطوط الإنتاج واستبدال الآلات المتهالكة، وإعادة تأهيل المخابز في القرى التي عاد إليها سكانها، بما يسهم في تخفيف الضغط على الأفران والحد من الازدحام وتحسين مستوى الخدمة.
خطة لمعالجة الضغط
وسبق أن أوضح مدير فرع مخابز إدلب أحمد إسماعيل الداني في 17 تموز الماضي أن محافظة إدلب اعتمدت آلية تسعير ودعم الخبز استناداً إلى برنامج دعم مقدم من برنامج الأغذية العالمي (WFP)، إذ جرى تحديد سعر ربطة الخبز وفق هذا الدعم بهدف تخفيف العبء عن المواطنين وضمان استقرار توفر المادة. وأشار الداني حينها إلى أن الجهات المعنية كانت على علم مسبق بموعد تطبيق آلية الدعم، إلا أن تزامنها مع الأحوال الجوية الصعبة وزيادة الطلب على الخبز أدى إلى حدوث ضغط مؤقت على الأفران خلال الأيام الأولى، لا سيما مع تزامن التنفيذ مع عطلة يوم الجمعة. وأكد أن محافظة إدلب واصلت العمل طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك أيام العطلة، لضمان استمرار إنتاج الخبز وتوفيره للمواطنين دون انقطاع، موضحاً أن مخصصات الطحين تحدد وفق المعايير المعتمدة سابقاً، مع زيادة الكميات بما يتناسب مع حجم الطلب الحالي، وأن تقييم الكفاية يتم بشكل يومي وفق واقع الاستهلاك وحركة الأفران. وبيّن الداني أن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في إدلب تعمل على مدار 24 ساعة لمراقبة جودة الخبز ووزنه والشروط الصحية وآلية التشغيل، إضافة إلى متابعة شكاوى المواطنين ومعالجة أي خلل بالتنسيق مع الجهات المعنية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي