توتر الخليج يتصاعد وسط مساعي دبلوماسية واستعدادات عسكرية متزامنة


هذا الخبر بعنوان "تصاعد التوتر في الخليج… مؤشرات تهدئة دبلوماسية وسط استمرار الاستعدادات العسكرية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد منطقة الخليج العربي تطورات متسارعة تجمع بين التحركات الدبلوماسية والتوترات العسكرية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة. وتتباين التصريحات بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل المواجهة وإمكانية استئناف مسار التفاوض.
وقد أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن المواجهة مع إيران “ستنتهي قريباً جداً”، مشيراً إلى أن طهران “لن تتمكن من الصمود طويلاً”. كما أبدى تفاؤله بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في وقت قريب، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلان إيران التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار عبور جديد في مضيق هرمز، في خطوة اعتُبرت محاولة للحفاظ على انسيابية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، الذي يبقى محوراً رئيسياً للتوتر بين طهران وواشنطن.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب يرى أن التقارير المتعلقة بانخفاض مستويات بعض الذخائر الأميركية قد تؤثر سلباً في جهود واشنطن الرامية إلى ممارسة الضغوط على إيران بشأن برنامجها النووي. وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي أجرى اتصالاً مع نائب وزير الدفاع لمناقشة أوضاع مخزون الذخائر لدى البنتاغون.
من جهتها، نقلت شبكة CNN عن مسؤولين أن ترامب عبّر، في أحاديث غير معلنة خلال الأيام الماضية، عن استيائه من تسريب معلومات تتعلق بانخفاض مخزون الذخائر الأميركية، معتبراً أن ذلك قد يُظهر الولايات المتحدة بمظهر الضعف أمام خصومها.
على الصعيد الإقليمي، أكد مسؤول سعودي أن المملكة تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إيران، في إطار مساعيها لخفض التصعيد وتشجيع الحلول الدبلوماسية والوساطات الهادفة إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وفي الميدان، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية، نقلاً عن مصادر، بسماع دوي انفجارين في جزيرة قشم، موضحة أن الانفجارين ناجمان عن تصدي الدفاعات الإيرانية لما وصفتها بـ”أهداف معادية” عند مدخل مضيق هرمز، من دون صدور تأكيدات مستقلة بشأن طبيعة الحادث.
وفي اليمن، توعدت الحكومة اليمنية بالرد على الهجوم الذي نفذه الحوثيون، مؤكدة أن الرد سيكون “في الزمان والمكان المناسبين”، في مؤشر على استمرار التوتر في إحدى أبرز ساحات الصراع المرتبطة بالأزمة الإقليمية.
وفي الداخل الإيراني، أثارت تقارير عن اغتيال علي لاريجاني جدلاً واسعاً، بعدما تحدثت رواية برلمانية عن “اتصال هاتفي” يتعلق بالحادثة، في حين سارع القضاء الإيراني إلى نفي تلك الروايات، مؤكداً عدم صحتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه المعطيات إلى استمرار قنوات الاتصال غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء إقليميين، وسط ترقب لما قد تسفر عنه الجهود الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة، في ظل حرص مختلف الأطراف على تجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد