خلاف مالي يشعل العنف في السويداء: قتلى وجرحى في اشتباكات مسلحة


هذا الخبر بعنوان "قتلى ومصابون إثر “خلاف مالي” في السويداء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة السويداء مساء الخميس 6 من آب، حادثة عنف أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة خمسة آخرين، وذلك إثر اندلاع خلاف تطور إلى إطلاق نار قرب دوار الفرسان. وتشير مصادر محلية إلى أن الخلاف نشب على خلفية مالية. وقد أصيب في الحادث كل من يحيى شرف الدين، وليث القنطار، وقصي القنطار، بطلقات نارية متفرقة، وتم نقلهم إلى المستشفى العام في السويداء.
وبعد منتصف الليل، امتدت الاشتباكات إلى محيط دوار الجرة، لتتجدد المواجهات وتؤدي إلى مقتل بشار الزرعوني ونذير العربيد، وإصابة لطفي القنطار وابنه. ولا تزال أسباب تطور الحادثة وتجدد الاشتباكات غير واضحة حتى الآن.
وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد من واقعة إطلاق نار كثيف شهدتها السويداء في 5 من آب، نجمت أيضًا عن خلاف مادي.
وتعيش السويداء حالة من عدم الاستقرار الأمني، في ظل إدارة محلية يشرف عليها "مجلس الإدارة في جبل باشان" بإشراف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري. وقد رصدت "عنب بلدي" في تقرير سابق أكثر من 20 حالة عنف، بما في ذلك حالات خطف وقتل، منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف أيار الماضي.
وتعاني المدينة من أوضاع خدمية واقتصادية صعبة، نتيجة للانقطاع الذي تبديه إدارة السويداء مع العاصمة دمشق، والحصار العسكري المفروض عليها. ويرى أحد المحامين أن تدهور الأوضاع المعيشية والاجتماعية قد يدفع البعض إلى سلوكيات غير قانونية أو اللجوء إلى العنف كوسيلة للبقاء.
وتشير الناشطة المدنية "سلام. خ" إلى أن سهولة انتشار السلاح والمواد المتفجرة بين المدنيين، خاصة بين الفئات العمرية الصغيرة، يعكس إهمالًا وضعفًا في الرقابة المجتمعية، وغيابًا للإجراءات الحازمة وحملات التوعية الفعالة.
ويعقّد المشهد ضعف الرقابة على مصادر بيع المواد المتفجرة، حيث تتزايد تداولاتها خارج الأطر الرسمية عبر بعض المحال التجارية أو منصات التواصل الاجتماعي دون رقابة، مما يزيد من صعوبة الحد من هذه الظاهرة المتفاقمة ويزيد من احتمالية وقوع حوادث مشابهة، خاصة بين الأطفال واليافعين.
وتضاف إلى ذلك التوترات السابقة التي تطورت عقب أحداث تموز 2025، حيث أسهم انتشار فصائل محلية متعددة غير منضبطة في إضعاف المؤسسات وخلق بيئة غير مستقرة. وتعود جذور التوترات إلى اقتتال في تموز 2025 بين فصائل محلية موالية للهجري ومقاتلين من عشائر البدو، ناصرتها القوات الحكومية. وشهد الشهر نفسه انتهاكات متبادلة عقب التدخل الحكومي، والذي قوبل برد من إسرائيل بقصف قواتها التي دخلت السويداء، وضرب مبنى هيئة الأركان في دمشق. وتوصلت الحكومة السورية وإسرائيل، بوساطة أمريكية، إلى اتفاق لوقف العمليات العسكرية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
عاجل