شكاوى متزايدة في حلب: صعوبة سحب الليرة السورية عبر "شام كاش" تثير استياء المواطنين


هذا الخبر بعنوان "شكاوى من صعوبة سحب الليرة السورية عبر “شام كاش” في حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد انقضاء المهلة المحددة لاستبدال الأوراق النقدية السورية القديمة، وتمديدها لاحقاً في المحافظات الشرقية، بدأت تظهر في مدينة حلب شكاوى من مواطنين حول الصعوبات التي يواجهونها في سحب أرصدتهم بالليرة السورية عبر تطبيق "شام كاش". وقد رصدت عنب بلدي، عبر مقابلات مع مواطنين وتجارب مباشرة، تزايد الشكاوى المتعلقة بآلية السحب.
سحب الدولار فقط
أفاد أربعة مواطنين التقت بهم عنب بلدي أنهم عند توجههم إلى محلات الصرافة لسحب أرصدتهم المسجلة بالليرة السورية، فوجئوا برفض تنفيذ العملية. وأبلغوا بأن السحب متاح بالدولار الأمريكي فقط، ولا يمكن تسليمهم المبلغ بالعملة السورية. بعض مكاتب الصرافة امتنعت تماماً عن تسليم المبالغ بالعملة المحلية، واقتصرت عمليات السحب على الدولار، مما اضطر المواطنين للبحث عن طرق بديلة للحصول على الليرة السورية.
برر العاملون في بعض مكاتب الصرافة هذا الرفض بعدم تمكنهم من تنفيذ عمليات السحب بالليرة السورية، وفقاً لإفادات المواطنين. هذا الوضع دفع البعض إلى العدول عن استلام حوالاتهم أو البحث عن شركات صرافة أخرى قد تتمكن من تأمين المبلغ بالعملة السورية.
وأوضح عدد ممن تواصلت معهم عنب بلدي أن المشكلة لا تتعلق بنقص العملة السورية الجديدة في الأسواق، حيث لا تزال متداولة بشكل طبيعي في المعاملات اليومية. بل تقتصر المشكلة، بحسب ما أبلغهم به موظفون في مكاتب الصرافة، على عمليات السحب المرتبطة بتطبيق "شام كاش".
أرجع بعض العاملين في مكاتب الصرافة بحلب، بحسب ما رصدته عنب بلدي، امتناعهم عن تسليم المبالغ بالليرة السورية إلى صعوبات تواجههم في سحب قيم الأرصدة من مصرف سوريا المركزي، بالإضافة إلى عدم قدرتهم على تأمين السيولة اللازمة لتنفيذ عمليات السحب بالعملة السورية.
عمولات إضافية للحصول على الليرة
مع استمرار هذه المشكلة، برزت ظاهرة جديدة تمثلت في تقاضي بعض الوسطاء أو محال الصرافة مبالغ إضافية مقابل تأمين الليرة السورية للمستفيدين. وصف مواطنون هذه الممارسة بأنها أصبحت أشبه بـ "السمسرة" على العملة الجديدة.
تراوحت هذه العمولات، بحسب شهادات جمعتها عنب بلدي، بين 150 و180 ليرة عن كل 10 آلاف ليرة يتم سحبها. وهذا يعني اقتطاع جزء من أموال المستفيد مقابل الحصول على المبلغ بالعملة السورية.
تُحمّل هذه الحالة المستفيدين أعباء مالية إضافية، حيث يخسرون جزءاً من قيمة أموالهم مقابل الحصول على حقهم في استلامها بالعملة السورية.
المشكلة لا تقتصر على عدم إمكانية سحب الأموال بالليرة السورية من بعض مكاتب الصرافة. يقول مواطنون إن تحويل الحوالات أو الأرصدة إلى شركات تحويل وصرافة معروفة يخفف من المشكلة أحياناً، لكنه لا يشكل حلاً دائماً لجميع المستفيدين.
أوضح مواطنون أن اللجوء إلى شركات التحويل والصرافة الكبيرة، مثل مراكز الهرم أو الفؤاد، قد يكون خياراً متاحاً للحصول على المبلغ بالليرة السورية. إلا أن الوصول إلى هذه المراكز ليس سهلاً لجميع السكان، سواء بسبب بعد أماكن وجودها عن مناطق سكنهم، أو نتيجة الازدحام الذي تشهده بعض الفروع، مما يضيف وقتاً وجهداً إضافيين على المستفيدين.
وأشاروا إلى أن بعض المواطنين يفضلون التعامل مع مكاتب الصرافة القريبة من مناطقهم لتجنب الانتظار أو التنقل. لكنهم يواجهون في بعض الحالات صعوبة في الحصول على المبلغ بالليرة السورية، ما يدفعهم إلى البحث عن بدائل أخرى أو دفع مبالغ إضافية للحصول على النقد.
شكاوى سابقة
لم تكن شكاوى صعوبة سحب الأموال عبر تطبيق "شام كاش" جديدة في مدينة حلب. فقد سبق أن واجه معلمون مشكلة مماثلة خلال الفترة الماضية عند محاولة قبض رواتبهم عبر التطبيق، بعد امتناع بعض مكاتب الصرافة عن تصريف الأرصدة أو فرض عمولات إضافية على عمليات السحب.
ظهرت شكاوى المعلمين في مدينة حلب من صعوبات في قبض رواتبهم عبر تطبيق "شام كاش"، في وقت كان يفترض أن يخفف الدفع الإلكتروني من أعباء الوصول إلى المستحقات المالية. فمع حلول عيد الفطر، وجد كثير من المعلمين أنفسهم أمام واقع مختلف، يتمثل برفض عدد من مكاتب الصرافة تصريف الأرصدة، أو فرض شروط وعمولات مرتفعة، مما وضعهم أمام موقف صعب في وقت تزداد الحاجة إلى السيولة.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة