كشف شبكة فساد ضخمة في التأمين والمعاشات بحلب تتسبب بخسائر بمليارات الليرات


هذا الخبر بعنوان "الرقابة تكشف فساداً بفرعي التأمين والمعاش والتأمينات بحلب وفوات إيرادات تتجاوز 90 مليار ليرة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن شبكة فساد واسعة النطاق في فرعي المؤسسة العامة للتأمين والمعاش والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بمحافظة حلب. جاء ذلك بعد أعمال تدقيق شملت عقوداً تجاوزت قيمتها ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، وأدت إلى فوات إيرادات مبدئية بأكثر من 90 مليار ليرة قديمة. وأكدت الهيئة أنها باشرت الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
وأوضحت الهيئة عبر قناتها على تلغرام يوم السبت، أن هذه الجهود تأتي في إطار حماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية، واستجابةً لشكاوى المواطنين المتكررة وتقارير رقابية سابقة. وقد قام رئيس الهيئة عامر العلي، برفقة محافظ حلب عزام الغريب، ورئيس فرع الهيئة بحلب أحمد سليمان، والمحامي العام القاضي أحمد المحمد، ومعاون قائد الأمن العقيد حسان الصالح، بجولة رقابية شملت فرعي المؤسستين بالمحافظة. وقد شاركت في الجولة بعثتان تفتيشيتان ضمتا 33 مفتشاً مختصاً.
أسفرت نتائج الجولة عن كشف وقائع فساد في إدارة عدد من المعاملات التأمينية والمعاشية. وشملت هذه الوقائع تزوير بطاقات معاشية واستخدامها لصرف معاشات لأشخاص غير مستحقين، بالإضافة إلى عدم استيفاء الرسوم المالية والتأمينية المستحقة على مدار عدة سنوات.
التلاعب بقيم عقود تتجاوز 3 تريليونات ليرة قديمة
كما كشفت أعمال التدقيق، وفقاً للهيئة، عن التلاعب في قيم عدد كبير من العقود التي تجاوزت قيمتها الإجمالية ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة. وكان الهدف من هذا التلاعب هو تخفيض الاشتراكات التأمينية المستحقة، مما أدى إلى فوات إيرادات على الخزينة العامة تقدر مبدئياً بأكثر من 90 مليار ليرة قديمة.
وبينت الجولة أيضاً وجود حالات صرف معاشات تقاعدية استناداً إلى وثائق مزورة أو لأشخاص غير مستحقين. كما تم الكشف عن مخالفات تمثلت في عدم تسجيل المئات من العاملين في المنشآت الصناعية لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، خلافاً للأصول القانونية.
مساءلة المتورطين قانونياً
بناءً على نتائج الجولة، وجه رئيس الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، بما في ذلك صرفهم من الخدمة. واستكمالاً لذلك، أصدر المحامي العام مذكرات توقيف بحق المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات. وشملت الإجراءات عدداً من المسؤولين عن دوائر مرتبطة بالمعاشات والتعهدات والشؤون المالية.
وأشارت الهيئة إلى أن أعمال التدقيق والتحقيق والتوسع في مراجعة أعمال المؤسستين مستمرة، وستمتد إلى سنوات عديدة سابقة بهدف ضمان كشف جميع الوقائع ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
وأكدت الهيئة استمرارها في ملاحقة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية وترسيخ مبادئ المساءلة وسيادة القانون. وشددت على أن أي اعتداء على المال العام أو حقوق المواطنين سيواجه بحزم، مع الإشارة إلى أن هذه الممارسات لا تمثل مؤسسات الدولة الوطنية، وإنما هي تجاوزات يتحمل مرتكبوها المسؤولية القانونية الكاملة.
وكان المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حسن خطيب قد أعلن خلال الشهر الماضي عن كف يد سبعة عاملين في فروع المؤسسة بالمحافظات، بعد ثبوت تورطهم في قضايا تتعلق بالرشوة والاختلاس، وذلك في إطار الإجراءات التي تتخذها المؤسسة لتعزيز النزاهة وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد