البحرين: استراتيجية ثقافية متكاملة لصون التراث وتعزيز الإبداع الوطني


هذا الخبر بعنوان "البحرين.. جهود لصون التراث وتعزيز حضور الثقافة الوطنية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى مملكة البحرين جاهدة لتعزيز حضورها الثقافي وصون هويتها وتراثها الوطني، وذلك عبر تنفيذ حزمة من البرامج والمشروعات التي تهدف إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتطوير المشهدين الثقافي والفني، مع مواكبة التحولات المعاصرة. تهدف هذه الجهود إلى ترسيخ مكانة الثقافة البحرينية على الصعيدين الإقليمي والدولي، بتوجيهات من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وبدعم ومتابعة من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأبرزت وكالة الأنباء البحرينية “بنا” في تقرير لها بعنوان “الثقافة البحرينية تصون الهوية الوطنية.. وتكرّس ريادة مملكة البحرين كمنارة للإبداع الإنساني”، أن القطاع الثقافي البحريني شهد مؤخراً نشاطاً ملحوظاً. شمل هذا النشاط مشروعات لترميم المواقع التراثية، وتنظيم المهرجانات والمعارض الفنية، وتفعيل دور المتاحف والمواقع الأثرية، بالإضافة إلى دعم المواهب والكفاءات الوطنية.
تتواصل أعمال التطوير في مدينة المحرق التاريخية، حيث يجري ترميم وتهيئة 16 مبنى تراثياً ضمن المرحلة الأولى من المشروع، بهدف الحفاظ على الطابع العمراني والهوية التراثية للمدينة. يتزامن هذا مع تطوير “مسار اللؤلؤ”، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”. سيتم تحويل أجزاء من المسار إلى مساحات عرض فنية مفتوحة، تستعرض تاريخ تجارة الغوص واللؤلؤ في البحرين من خلال المقتنيات الأثرية والروايات الشفهية.
شهدت مدينة المحرق في عام 2025 النسخة الرابعة من مهرجان “ليالي المحرق”، الذي نظمته هيئة البحرين للثقافة والآثار ضمن احتفالات المملكة بأعيادها الوطنية. امتدت فعاليات المهرجان على طول مسار اللؤلؤ البالغ حوالي 3.5 كيلومترات، من ساحل قلعة بو ماهر وصولاً إلى متحف اللؤلؤ ومجلس سيادي. تضمن المهرجان أكثر من 560 فعالية، وقدم ما يزيد على 800 عرض موسيقي وفني وتراثي وشعبي، بالإضافة إلى معارض وجولات وورش عمل تفاعلية، بمشاركة واسعة من المواطنين والزوار.
في العاصمة المنامة، أقيمت فعاليات “هوى المنامة 2025” التي نظمتها هيئة البحرين للسياحة والمعارض. قدمت هذه الفعاليات أنشطة تستعرض تاريخ المدينة وأسواقها وحركتها التجارية، مسلطة الضوء على تنوعها الثقافي والاجتماعي من خلال فعاليات تجمع بين الموروث المحلي والمظاهر المعاصرة. حظيت فعاليات “ليالي المحرق” و”هوى المنامة” بالتقدير الملكي، كونهما من الفعاليات التي تساهم في إبراز المنجز الثقافي البحريني وتعزيز الحضور المجتمعي للثقافة والتراث.
في مجال المتاحف، نظم متحف البحرين الوطني معرضاً لمقتنيات من مجموعة إبراهيم يوسف الحسن، شملت وثائق ومخطوطات وأدوات تقليدية وعملات نادرة. جاء ذلك في إطار تعاون بين هيئة البحرين للثقافة والآثار وعائلة الحسن التي أهدت المجموعة إلى المتحف. تعود هذه المقتنيات إلى الطواش حسن بن إبراهيم أحمد الحسن، الجد الأول للعائلة، الذي عاش بين عامي 1887 و1982، وتعد عائلة الحسن من العائلات البحرينية المعروفة بتجارة اللؤلؤ في مدينة المحرق.
على صعيد الفنون التشكيلية، استضافت البحرين في شباط 2026 النسخة الثانية والخمسين من “معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية”، بمشاركة أكثر من 75 فناناً وفنانة قدموا أعمالاً وتجارب فنية متنوعة. يعكس هذا المعرض استمرار دعم المواهب المحلية وتعزيز الحضور الفني في المملكة.
شهد القطاع الثقافي أيضاً تكريم عدد من الكفاءات البحرينية العاملة في مجالات الإرشاد المتحفي والبحث الأثري وحماية التراث غير المادي، تقديراً لإسهاماتهم في الحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز حضوره في المحافل الإقليمية والدولية. تعكس هذه الأنشطة التوجه نحو الحفاظ على التراث والذاكرة الوطنية وتوظيفهما في بناء مشهد ثقافي معاصر، من خلال تطوير البنية التحتية الثقافية، وتعزيز الشراكات المجتمعية، ودعم الفنون والمتاحف والمواقع التراثية، بما يساهم في إبراز الثقافة البحرينية وحضورها في المشهد الإبداعي الإقليمي والدولي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة