اليوم الدولي للشعوب الأصلية: تسليط الضوء على حقوق مهددة ومعارف تقليدية حيوية


هذا الخبر بعنوان "اليوم الدولي للشعوب الأصلية.. حقوق مهددة وتراث حي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُسلط بيانات وتقارير دولية الضوء في اليوم الدولي للشعوب الأصلية، الذي يصادف التاسع من آب سنوياً، على التحديات الجسيمة التي تواجه هذه الشعوب حول العالم. وتشمل هذه التحديات التمييز، وعدم تكافؤ فرص الحصول على الرعاية الصحية، وتهديدات تطال ثقافاتها ومعارفها التقليدية، بالإضافة إلى دورها الحيوي في حماية التنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ.
وأوضحت الأمم المتحدة أن الشعوب الأصلية، التي تشكل حوالي ستة بالمئة من سكان العالم وتعيش في نحو 90 دولة، تواجه تهديدات غير متناسبة لحقوقها ورفاهيتها. وفي رسالته بمناسبة اليوم الدولي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن بعض أخطر هذه التحديات يتعلق بالصحة، خاصة صحة الأم والطفل، داعياً الحكومات إلى تبني نهج قائم على الحقوق في مجال الرعاية الصحية، وتحسين جمع البيانات، وزيادة الاستثمار في الخدمات الصحية.
من جانبه، حذر الاتحاد الأوروبي من استمرار التمييز والعوائق أمام حصول الشعوب الأصلية على الرعاية الصحية، مشيراً إلى أن النساء والفتيات من هذه الشعوب يواجهن أشكالاً متعددة من التمييز تحد من حصولهن على الرعاية الصحية والتعليم والفرص الاقتصادية، وتزيد تعرضهن للعنف والممارسات الضارة. وجدد الاتحاد الأوروبي التزامه بتعزيز حقوق الإنسان واحترام حقوق الشعوب الأصلية.
وتشير المديرة العامة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، غريتل أغيلار، إلى أن الشعوب الأصلية تدير جزءاً كبيراً من المناطق الطبيعية السليمة بيئياً وتمتلك معرفة فريدة بالنظم البيئية والأنواع. ويؤكد الاتحاد أن هذه المعارف ضرورية للحفاظ على البيئة، وأن الاعتراف بدور وحقوق الشعوب الأصلية عنصر أساسي في جهود حماية التنوع البيولوجي. ويدعو الاتحاد إلى ضمان حقوق هذه الشعوب في الأرض والموارد، وتوفير التمويل المباشر لجهودها في حماية الطبيعة، وضمان تقاسم عادل للمنافع الناتجة عن استخدام معارفها التقليدية.
وتطورت لدى العديد من مجتمعات الشعوب الأصلية عبر الأجيال خبرات واسعة في إدارة الموارد الطبيعية والتعامل مع التغيرات البيئية. وبحسب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، فإن القدرة على التكيف مع تغير المناخ لا تقتصر على التكنولوجيا والتمويل، بل تعتمد أيضاً على العلاقات مع الأرض ونقل المعرفة والمسؤولية الجماعية.
وتؤكد البيانات الدولية أن الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية يتطلب إشراكها في القرارات التي تمس أراضيها ومستقبل مجتمعاتها. وتتجاوز قضية الشعوب الأصلية حماية الحقوق الثقافية والاجتماعية لتشمل الصحة والبيئة والتنوع البيولوجي والعمل المناخي، مما يجعل إشراكها والاستفادة من معارفها التقليدية جزءاً من الاستجابة للتحديات العالمية. ويأتي اليوم الدولي للشعوب الأصلية مناسبة لإعادة تسليط الضوء على هذه القضايا، والتأكيد على أن حماية حقوقها وصون معارفها التقليدية لا يمثلان مجرد حفاظ على الماضي، بل يرتبطان بتحديات الحاضر والمستقبل.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات