قلعة دمشق تحتفي بالهوية السورية: من البروكار الأصيل إلى سحر الخط العربي في مهرجان صيفها الأول


هذا الخبر بعنوان "من البروكار إلى الخط العربي.. قلعة دمشق تحتفي بالهوية السورية في مهرجان صيفها الأول" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب قلعة دمشق الأثرية، وعلى جدران تروي عبق التاريخ، انطلقت فعاليات مهرجان "صيفها الأول"، محولاً أسوار القلعة إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، تجمع بين أصالة الماضي وروعة الحاضر، مقدمةً عرضاً مميزاً للمشغولات اليدوية والفنون التشكيلية التي تجسد الهوية السورية المتجذرة.
في ركن الأزياء، برزت أصالة قماش البروكار الدمشقي العريق، حيث نجح مصمم الأزياء التراثية علاء الطباع في مزج الموضة التقليدية بلمسة عصرية. قدم الطباع مجموعة من العباءات التي تجمع بين التصاميم الحديثة والتطريز اليدوي المتقن على النول، مستخدماً قماش البروكار المطرز باللؤلؤ والأحجار الكريمة. لم تقتصر المجموعة على نمط واحد، بل شملت تصاميم تعكس التنوع الجغرافي السوري والفلسطيني، مثل اللباس الدمشقي والحوراني والفلسطيني. وأكد الطباع على عودة الأزياء التراثية بقوة واهتمام لافت، خاصة مع دمج الخط العربي في الملابس اليومية، مشيراً إلى أن المهرجان يمثل فرصة لدعم السيدات العاملات في الحرف التقليدية من منازلهن.
وعلى جدران القلعة التاريخية، تألقت نحو 50 لوحة زيتية في معرض الفن التشكيلي، تنتمي لمدارس فنية متنوعة كالواقعية، التعبيرية، والانطباعية، مضيفةً سحراً خاصاً للمكان. وأوضحت الفنانة التشكيلية مرام الحمديش من دار الفنون أن المعرض يمثل منصة هامة لعرض تجارب 13 فنانة سورية، يقدمون أعمالاً محلية غنية تتناول مواضيع الطبيعة، البورتريه، ولوحات الخيول المستوحاة من التراث. وأشارت إلى الإقبال اللافت من الزوار وتفاعلهم مع هذا التنوع البصري.
ولم يغب الحرف العربي عن هذه الاحتفالية التراثية، حيث زينت خطوط النسخ، الرقعة، والديواني اللوحات الخشبية والأواني الفخارية. واستعرضت الخطاطة ومدربة الخط العربي أمل نحاس أعمالاً تجمع بين الجمال الفني والاستخدام اليومي، أبرزها لوحة حروفية تجسد خريطة سوريا بتداخل الحروف العربية، إلى جانب عبارات تبعث على المحبة والتفاؤل بدمشق. وعبرت نحاس عن سعادتها بإقامة المهرجان في موقع تاريخي، لما يمنحه من قيمة ثقافية وجمالية، مؤكدة على أهمية عودة المهرجانات والفعاليات الثقافية في دعم الفنانين وتعريف الجمهور بإبداعاتهم.
يهدف المهرجان إلى ربط التراث الثقافي غير المادي بتنمية السياحة المحلية، وحماية أقمشة البروكار الدمشقي والحرف التقليدية من الاندثار. كما يدعم الحرفيات اقتصادياً، ويوثق الحركة التشكيلية والخط العربي المدرج على قوائم اليونسكو، مستفيداً من قلعة دمشق كحاضنة تاريخية للإبداع المعاصر.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة