سوريا تخطو خطوات جادة نحو الاندماج الاقتصادي الإقليمي والدولي بشراكات أمريكية ومباحثات مالية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تواصل خطواتها نحو إعادة الاندماج في الاقتصاد الإقليمي والدولي" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطورات متسارعة تعكس عودة سوريا إلى الساحة الاقتصادية الإقليمية والدولية، أعلنت الشركة السورية للبترول عن بدء شراكة استراتيجية مع شركة HKN الأمريكية لتأهيل حقول النفط في الرميلان ورفع طاقتها الإنتاجية إلى 250 ألف برميل يومياً. بالتوازي مع ذلك، كشفت وزارة المالية عن مباحثات مع مساعد وزير الخزانة الأمريكي لمناقشة سبل شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإعادة دمجها في النظام المالي العالمي.
وأوضحت الشركة السورية للبترول أن أعمال الصيانة والتأهيل في حقول الرميلان ومعمل غاز السويدية ستبدأ فوراً بالتعاون مع شركة HKN الأمريكية، وذلك ضمن خطة طموحة تهدف إلى مضاعفة الإنتاج النفطي ليصل إلى 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام القادم. وتأتي هذه الخطة لمعالجة الوضع الحالي للإنتاج الذي لا يتجاوز 70 ألف برميل يومياً بسبب توقف عدد من الآبار، وتشمل إعادة تأهيل الآبار المتوقفة، وحفر آبار جديدة بتقنيات متطورة، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية التشغيلية في خمسة حقول نفطية رئيسية في الرميلان.
وتلتزم شركة HKN بضخ مئات الملايين من الدولارات في المرحلة الأولى من المشروع، مع التركيز على المسؤولية المجتمعية من خلال دعم المراكز الصحية والمدارس والبنية التحتية للقرى المحيطة بالحقول. كما ستساهم الشركة في توظيف عمالة محلية وزيادة رواتب العاملين، بالإضافة إلى معالجة التلوث وإعادة حقن المياه الطبقية لوقف ما يُعرف بـ "نهر الموت" الناتج عن المياه الملوثة، وهو ما تم البدء به بالفعل كمرحلة أولى.
وفي سياق متصل، عقد وزير المالية محمد يسر برنية اجتماعاً افتراضياً مع جوناثان بورك، مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية. تركزت المباحثات على الإجراءات اللازمة بعد رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، وخاصة قرار الولايات المتحدة بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. هذا القرار سيفتح الباب أمام تعاون أوسع مع المؤسسات المالية الأمريكية ويعزز فرص الاستثمار.
تمهد هذه المباحثات مع وزارة الخزانة الأمريكية الطريق لعودة سوريا إلى المنظومة المالية العالمية، مما سيسهل عمليات التحويل المالي ويزيد من فرص الاستثمار ويرفع الحظر عن المصارف السورية. يعتمد نجاح هذه الخطوات على استمرار الزخم الإيجابي، واستكمال إجراءات رفع العقوبات، وضمان الاستقرار الأمني في مناطق الإنتاج، مما قد يبشر بعهد اقتصادي جديد لسوريا يعيدها إلى خريطة الطاقة العالمية ويعزز مسارات التنمية المستدامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد