إيران تضع شروطاً جديدة لواشنطن لضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز وسط ارتفاع أسعار النفط


هذا الخبر بعنوان "إيران تلوح بشروط جديدة على واشنطن" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت أسعار النفط تسجيل مكاسب جديدة يوم الاثنين، مدفوعة بحالة عدم اليقين المستمرة بشأن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز. يأتي هذا في ظل إعلان إيران أن الاتفاق مع سلطنة عمان لتحديد ممرات ملاحية جديدة بات قريباً من الاكتمال، بينما تشترط طهران على الولايات المتحدة استيفاء متطلبات إضافية لضمان استقرار المرور في هذا الممر المائي الحيوي.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً قدره 1.20 دولار (1.44%) لتصل إلى 84.79 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.12 دولار (1.08%) ليصل إلى 79.29 دولاراً. يأتي هذا الصعود بعد أسبوع شهد تقلبات حادة في الأسعار، حيث تراجعت في بداية الأسبوع الماضي بفعل آمال بفتح المضيق، قبل أن تعاود الارتفاع عقب هجوم حوثي استهدف ناقلة سعودية.
تعقيد المشهد
كشفت التطورات الأخيرة عن تعقيد الوضع، حيث أعلنت إيران أن الاتفاق مع سلطنة عمان لتحديد ممرات ملاحية جديدة في المضيق وصل إلى مراحله النهائية. ومع ذلك، أكدت طهران وجود "شروط أخرى" يتعين على الولايات المتحدة تلبيتها لضمان استقرار حركة الملاحة. هذا الموقف الإيراني، الذي يربط بين الممرات الجديدة والمطالب الأمريكية، يضيف طبقة جديدة من الغموض، ويؤكد أن ملف مضيق هرمز ليس مجرد ترتيبات فنية، بل ورقة ضغط سياسية بيد طهران.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، يظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، محور التوتر. فبينما تسعى سلطنة عمان للوساطة والتوصل إلى تفاهمات، تلوح إيران بإمكانية إغلاق المضيق أو تقييد المرور فيه إذا لم تُلبَّ مطالبها، مما يبقي الأسواق في حالة ترقب. وتزيد التهديدات الحوثية المستمرة في البحر الأحمر من تعقيد المشهد وتوسع دائرة المخاطر لتشمل ممرات بديلة.
تداعيات على الأسواق
يأتي ارتفاع الأسعار في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متعددة، تشمل تراجع المخزونات الأمريكية والطلب الصيني. ومع ذلك، يظل العامل الجيوسياسي هو المهيمن، حيث أصبحت الأسواق شديدة الحساسية لأي تطور في مضيق هرمز. يُتوقع أن يؤدي أي اتفاق يضمن حرية الملاحة إلى تراجع حاد في الأسعار، بينما قد يؤدي أي تصعيد أو فشل في المفاوضات إلى قفزة جديدة.
لا يزال مصير مضيق هرمز معلقاً بين المطالب الإيرانية والترتيبات العمانية والمطالب الأمريكية، مما يبقي أسواق النفط في حالة ترقب. ويتوقع أن تظل الأسعار مرتفعة طالما استمر الغموض، وأي اختراق في المفاوضات قد يكون حاسماً، لكنه يظل بعيد المنال في ظل تعقيد الملفات السياسية والأمنية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد