سوريا تستعيد سيادتها على مطار اللاذقية وميناء طرطوس بعد تفاهمات مع روسيا


هذا الخبر بعنوان "جولة لمسؤولين في مطار اللاذقية وميناء طرطوس" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس استعادة السيادة الوطنية، بدأت الحكومة السورية إجراءات تسلم المنشآت الحيوية التي شملتها مذكرة التفاهم الأخيرة مع روسيا بشأن قاعدتي حميميم وطرطوس. وشملت هذه الإجراءات جولة ميدانية قام بها وزير الخارجية أسعد الشيباني في مطار اللاذقية الدولي وميناء طرطوس، حيث تفقد المرافق التي ستعود إلى الإدارة المدنية السورية، وعلى رأسها الرصيف التجاري الرابع في الميناء والمطار المدني. وتُعد هذه الخطوة نقلة نوعية نحو إعادة دمج هذه المنشآت في الاقتصاد الوطني، مما سيعزز حركة التجارة والنقل والاستثمار.
من جهته، أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، عن تسلم الهيئة لمطار اللاذقية الدولي من الجانب الروسي، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي استعادة المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني. وفي هذا السياق، أكد محافظ اللاذقية، أحمد مصطفى، أن العمل قد بدأ لاستكمال الإجراءات الفنية والتشغيلية اللازمة لإعادة تشغيل المطار، معرباً عن تطلعه لأن يصبح المطار "رافداً للتطوير ومحفزاً للاستثمار وداعماً لحركة السياحة والتجارة".
الرصيف الرابع في طرطوس: تعزيز للطاقة التشغيلية
وفيما يتعلق بميناء طرطوس، أكد مدير إدارة العلاقات بالهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أن تسلم الرصيف رقم (4) سيسهم في تعزيز الطاقة التشغيلية للميناء، ويرفع القدرة على استقبال السفن ومناولة البضائع. وأوضح أن الرصيف، الذي يبلغ طوله 630 متراً وبغاطس متدرج، يتيح استقبال ثلاث بواخر ضخمة في آن واحد بحمولات تصل إلى 55 ألف طن، مما يضاعف القدرات الاستيعابية للميناء ويعزز دوره كبوابة تجارية رئيسية، خاصة مع تكامله مع الرصيف الخامس المخصص لسفن الرورو.
تحمل هذه التطورات دلالات اقتصادية وسياسية هامة، أبرزها استعادة السيادة والسيطرة على المنشآت الحيوية وعودة الدولة إلى كامل أراضيها ومنشآتها. كما ستساهم في تنشيط الاقتصاد عبر إعادة تشغيل المطار والميناء، مما يسهل حركة البضائع والأفراد، ويجذب الاستثمارات، ويدعم قطاعي السياحة والتجارة.
التحديات القادمة: إعادة التشغيل والصيانة
على الرغم من أهمية هذه الخطوة، فإن إعادة تشغيل مطار اللاذقية وميناء طرطوس تتطلب جهوداً كبيرة. وتشمل هذه الجهود تأهيل البنية التحتية وإجراء صيانة شاملة للمدارج والمباني والمعدات بعد سنوات من الاستخدام العسكري. كما يتطلب الأمر توفير الكوادر وتدريب الكوادر الفنية والإدارية لتشغيل المنشآت بكفاءة، وجذب الاستثمارات عبر خلق بيئة جاذبة لشركات الطيران والشحن، واستعادة الثقة بقطاع النقل الجوي والبحري.
تمثل هذه التطورات بداية مرحلة جديدة في العلاقات السورية-الروسية، تقوم على الشراكة المتوازنة واحترام السيادة. وسيتوقف نجاح هذه المرحلة على قدرة الحكومة السورية على تشغيل هذه المنشآت بكفاءة، وجذب الاستثمارات، وتوفير الخدمات، مع الحفاظ على التعاون مع روسيا في المجالات المختلفة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد