أزمة خبز خانقة في القورية بدير الزور: 80 ألف نسمة ينتظرون حلاً لمخبز وحيد


هذا الخبر بعنوان "دير الزور.. أهالي القورية ينتظرون حلًا لأزمة الخبز" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني أهالي مدينة القورية بريف دير الزور، التي يقطنها نحو 80 ألف نسمة، من أزمة خبز مستمرة منذ أكثر من عام ونصف. تعود جذور هذه الأزمة إلى اعتماد المدينة على مخبز وحيد لا يلبي احتياجات السكان المتزايدة، بالإضافة إلى الأعطال المتكررة التي تخرج هذا المخبز عن الخدمة، في ظل خروج مخبز آخر عن الخدمة أيضًا.
هذا الوضع المتفاقم حوّل قضية توقف الأفران إلى مشكلة معيشية رئيسية، حيث يضطر الأهالي للبحث عن الخبز في بلدات مجاورة، مما يكلفهم جهدًا ووقتًا إضافيين. وفي بعض الأحيان، تلجأ الجهات المسؤولة في المدينة إلى نقل مخصصات الدقيق الخاصة بالقورية إلى بلدات أخرى ليتم خبزها هناك بعد الانتهاء من خبز مخصصات تلك البلدات، مما يعكس حجم المعاناة التي يواجهونها لتأمين قوتهم اليومي.
يقول إبراهيم موسى الحسين (42 عامًا)، أحد أهالي المدينة: "مشكلة الخبز بدأت منذ بداية تحرير المنطقة، إذ تضم المدينة 80 ألف نسمة، ولا يوجد سوى فرن واحد لا يكفي". وأضاف أن مخصصات المدينة من الدقيق توضع في مدينة الميادين وما حولها، مما يفرض مشقة كبيرة على الأهالي في التنقل لجلب الخبز، مطالبًا بسرعة صيانة الفرن المتعطل لإنهاء هذه الأزمة.
من جانبه، أوضح جاسم العكلة (30 عامًا)، أن مدينة القورية تعاني منذ سقوط النظام السابق من نقص في مادة الخبز، فالفرن البلدي متعطل منذ البداية، والفرن الآخر يعمل تارة ويتعطل تارة أخرى. وأضاف أن هذا الوضع يدفع بالأهالي للذهاب إلى بلدات أخرى لإحضار الخبز، مطالبًا بحلول عاجلة سواء بإصلاح الفرن المتعطل أو العمل على فرن جديد يخدم أهالي المدينة.
ويضيف عبد الرحمن الأحمد (46 عامًا)، القادم من مدينة جرابلس: "منذ قدومنا بعد سقوط النظام، أي منذ عام وسبعة أشهر، لا يوجد مخبز رسمي، ومن لديهم مواصلات يضطرون للذهاب لجلب الخبز من الأفران السياحية في بلدات أخرى".
وفي تصريح لرئيس مجلس مدينة القورية، إبراهيم الحسين، كشف عن تنازل بالفرن لمؤسسة السورية للمخابز منذ نيسان الماضي، وبعد إنجاز الدراسات اللازمة توقف العمل حاليًا بانتظار وصول الموازنة المالية. وأشار إلى أن مخصصات مدينة القورية من الدقيق يتم رفعها وتوزيعها حاليًا على بلدات مجاورة مثل العشارة والميادين، مؤكدًا أن هذه الحلول المؤقتة ترهق الأهالي بشكل كبير.
وأوضح أن هذا التوزيع يعكس حجم المشقة التي يواجهها السكان، إذ يضطرون للتنقل لمسافات طويلة للحصول على الخبز، ما يزيد من أعبائهم المادية والجسدية. ولا تقتصر المشكلة على مجرد عدم توفر الخبز، بل تتعداها إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية مباشرة، فالاضطرار اليومي للأهالي للتوجه إلى المخابز في بلدات أخرى يترتب عليه تكاليف إضافية للنقل فضلًا عن إضاعة الوقت والجهد في طوابير الانتظار التي قد تمتد لساعات. هذه الأعباء تتراكم وتزيد من الضغوط المالية على الأسر التي غالبًا ما تعاني من ظروف معيشية صعبة.
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي
سوريا محلي