قضية "العقيلة": تفعيل دور النيابة العامة لحماية البيئة الاستثمارية وتعزيز الثقة بالقضاء السوري


هذا الخبر بعنوان "قضية "العقيلة ": تفعيل مسؤولية النيابة العامة ضرورة لحماية البيئة الاستثمارية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد قضية شركة "العقيلة للتأمين التكافلي" تصاعداً في وتيرتها القضائية، مع تزايد المطالبات بتفعيل الدور الرقابي والتحقيقي للنيابة العامة لضمان سلامة الإجراءات. يعمل الفريق القانوني الممثل للجهة المدعية على ملاحقة مسؤولين تنفيذيين سابقين وشركات إدارة الخدمات الطبية، وذلك على خلفية اتهامات بإساءة الائتمان، الاحتيال، والشروع في التزوير، مستغلين ظروفاً إدارية مرت بها الشركة سابقاً.
تتمحور الشبهات حول تلاعب بنسب الأتعاب الإدارية وتمرير فواتير مالية خارج الأطر التعاقدية، مما أثر سلباً على الوضع المالي للشركة. يؤكد تقرير المستشار القانوني على ضرورة تعميق التحقيقات، حيث تطالب الجهة المدعية النيابة العامة بتوسيع نطاق الملاحقة لتشمل كافة التهم المنسوبة للمدعى عليهم، وعدم الاكتفاء بجرم إساءة الائتمان، بهدف كشف الحقيقة كاملة ورفع الضرر.
تواجه الدعوى تحديات إجرائية، أبرزها القرار الإعدادي الصادر عن محكمة بداية الجزاء الثالثة بدمشق، الذي تضمن متطلبات اعتبرت معرقلة لسرعة البت في القضية، خاصة مع عدم استجابة بعض الجهات الإدارية لطلبات استكمال الوثائق.
تطالب الجهة المدعية بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المدعى عليهم، وإجراء خبرة فنية ومالية دقيقة على قيود الشركة وشركات الخدمات الطبية المتورطة لكشف حجم المبالغ المستولى عليها. كما تسعى إلى إلزام الأطراف المعنية السورية واللبنانية بالتكافل والتضامن لدفع تعويضات مالية لا تقل عن 30 مليار ليرة سورية، جبراً للأضرار المادية والمعنوية وما فات الشركة من منفعة.
يرتبط هذا الملف بدعوى تحقيقية أخرى منظورة أمام قاضي التحقيق الثالث بدمشق تحت أساس عام 2026، تتعلق بقضية الافتراء الجنائي. تؤكد الجهة المدعية على ضرورة متابعة إجراءات التقاضي بجدية، معربة عن ثقتها في القضاء السوري ورهانها على مؤسسات الدولة في إنفاذ العدالة وحماية المال العام والخاص.
تتجاوز أبعاد هذه القضية النزاع الخاص، فهي مرتبطة بدعم الاستثمار في سوريا وحماية المناخ الاقتصادي، حيث تعتبر الضمانات القانونية ركيزة أساسية لجذب الرساميل وتعزيز الثقة في السوق الوطنية. إن تطبيق القانون بصرامة وشفافية في مثل هذه القضايا يرسخ سيادة القانون كحاضنة للاستثمارات، ويؤكد للمستثمرين أن المؤسسات القضائية هي الحصن الأول لحماية الاستثمار والحقوق الاقتصادية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد