سوريا تدين اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان وتعتبره انتهاكاً للقانون الدولي


هذا الخبر بعنوان "سوريا تدين اعتراف كولومبيا بـ”سيادة إسرائيل” على الجولان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعربت وزارة الخارجية السورية عن إدانتها الشديدة لاعتراف الحكومة الكولومبية بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، واصفةً هذا الموقف بأنه يستند إلى "ذرائع أمنية" تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأكدت الوزارة رفض سوريا القاطع لهذا الاعتراف، مشددةً على أن الجولان يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي السورية، وذلك في بيان صدر عنها يوم الثلاثاء 11 آب.
واعتبرت الوزارة أن البيان الكولومبي يمثل خرقاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة، ويتناقض مع تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي أكد أن الجولان أرض سورية وأن الأمم المتحدة تعترف بذلك دون تحفظ، بالإضافة إلى مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، وقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
وكانت الحكومة الكولومبية قد أعلنت اعترافها بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وما أسمته "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات الخارجية"، وذلك في بيان صدر يوم الاثنين 10 آب. وعزت الحكومة الكولومبية هذا القرار إلى "عدم الاستقرار الإقليمي المستمر في الشرق الأوسط، والأهمية الاستراتيجية لهضبة الجولان لأمن إسرائيل".
من جهة أخرى، أشاد بيان وزارة الخارجية السورية بالدعم الدولي المتزايد لحقوق سوريا المشروعة في الجولان السوري المحتل، مشيراً إلى ارتفاع عدد الدول المؤيدة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون "الجولان السوري" من 97 دولة عام 2024 إلى 123 دولة عام 2025، مما يعكس استمرار التأييد الدولي لحق سوريا في استعادة أراضيها المحتلة ورفض تكريس الاحتلال أو الاعتراف بآثاره.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين مواصلة استخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وحقوقها الثابتة، والعمل على استعادة أراضيها المحتلة. كما شددت على رفضها القاطع لاستمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعيةً جميع الدول والمنظمات الدولية إلى الوفاء بمسؤولياتها في احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، قد صرح في مقابلة مع قناة "الجزيرة" في 26 تموز الماضي، بأن دمشق تسعى للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، معرباً عن أمله في أن يفتح هذا الاتفاق الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة. وأضاف أن نجاح الاتفاق الأمني يمكن أن يمهد الطريق لسلام شامل، مؤكداً أن ذلك لن يكون على حساب الحقوق السورية ولن يعني التخلي عن المطالبة بالجولان المحتل.
خلفية القرار: جاء الاعتراف الكولومبي بعد أيام من تولي الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا مقاليد الحكم في البلاد عقب فوزه في الانتخابات التي جرت في حزيران الماضي. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن القرار الكولومبي جاء عقب سلسلة من التطورات في العلاقات بين البلدين. وشملت هذه التطورات، بحسب ساعر، التجديد الكامل والفوري للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتعيين الفوري للسفراء، ونقل سفارة كولومبيا إلى القدس. كما اتفقت كولومبيا وإسرائيل على إلغاء متطلبات التأشيرات بينهما، والعودة إلى اتفاقية التجارة الحرة، وانسحاب كولومبيا من الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية ومن "مجموعة لاهاي"، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين.
ووجه ساعر شكره لكولومبيا ورئيسها الجديد، الذي وصفه بـ"صديقه العزيز"، على "قراره التاريخي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان". وأضاف أن القرار جاء عقب لقائه مع الرئيس الكولومبي في 6 آب الحالي، متعهداً بمواصلة العمل لانضمام المزيد من الدول إلى الولايات المتحدة برئاسة ترامب وكولومبيا برئاسة دي لا إسبرييا، للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، الذي طُبق عليه القانون الإسرائيلي قبل 45 عاماً.
وشهدت العلاقات الإسرائيلية الكولومبية تحسناً منذ فوز الرئيس الجديد في الانتخابات، بعدما كانت الحكومة السابقة قد قطعت علاقاتها مع إسرائيل على خلفية الحرب التي شنتها على قطاع غزة منذ تشرين الأول 2023. وشارك وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد، ألبيردو دي لا إسبيريّا، والتقى معه، حيث وصفته هيئة البث الإسرائيلية بـ"صديق إسرائيل".
لا اعتراف دولي بالسيادة الإسرائيلية: احتل الجيش الإسرائيلي هضبة الجولان السورية في حزيران 1967، وأعلن ضم المنطقة في 1981 بقرار من "الكنيست"، وهو قرار لم يحظَ بأي اعتراف دولي. وتؤكد قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية على أن الجولان أرض سورية، وأن سيطرة إسرائيل عليها باطلة ومخالفة للقانون الدولي. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول رئيس دولة يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان خلال ولايته الأولى في 2019، مما أثار ردود فعل دولية نددت بمضمون التصريحات.
علوم وتكنلوجيا
سياسة
سياسة
سياسة