انطلاق خطة تأهيل القطاع الصحي بالرقة: مستشفى الرقة الوطني في صدارة الأولويات


هذا الخبر بعنوان "تأهيل القطاع الصحي بالرقة ينطلق.. الأولوية للمستشفى “الوطني”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الصحة السوري، مصعب العلي، عن إطلاق حزمة من المشاريع والخطط الهادفة إلى إعادة تأهيل القطاع الصحي في محافظة الرقة، مع التركيز بشكل خاص على تطوير مستشفى "الرقة الوطني"، الذي اعتبره أولوية قصوى ضمن المرحلة الأولى من أعمال التأهيل على مستوى البلاد.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في مبنى محافظة الرقة، أوضح الوزير العلي أن الواقع الصحي في المحافظة يمثل أولوية للوزارة، مشيرًا إلى وجود تحديات كبيرة تتمثل في نقص الأجهزة الطبية، وتجهيز المستشفيات، والبنية التحتية، بالإضافة إلى العجز في الأدوية والكوادر الصحية.
وكانت الوزارة قد وعدت سابقًا بتخصيص حوالي عشرة ملايين دولار لتطوير القطاع الصحي في المحافظة، وقد انتقل العمل اليوم إلى مرحلة التنفيذ الفعلي بعد استكمال كافة الترتيبات والاتفاقيات اللازمة، حسبما أفاد الوزير.
وأوضح العلي أن شركة "صرح" القابضة، التابعة للصندوق السيادي السوري، قد وقعت اتفاقية مع شركة "إنتر هيلث كندا" لإعادة تأهيل وتجهيز المستشفيات في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن مستشفى "الرقة الوطني" سيكون أول المستشفيات التي تبدأ فيها الأعمال التنفيذية ضمن المرحلة الأولى من المشروع.
وأضاف أن الفرق الهندسية ستبدأ بالوصول إلى المستشفى خلال الأسبوعين القادمين لبدء أعمال الدراسة والتنفيذ، والتي ستشمل تقييم الاحتياجات من الأجهزة والمستلزمات الطبية، بالتوازي مع أعمال الترميم وإعادة التأهيل الشاملة للمستشفى. تُعد شركة "إنتر هيلث كندا" شركة عالمية متخصصة في إدارة وتشغيل المنشآت الصحية وتطوير خدمات الرعاية الطبية وتطبيق معايير الجودة، وقد أبرمت مؤخرًا اتفاقية مع الصندوق السيادي السوري (عبر شركة صرح القابضة) لتطوير وتأهيل 14 مستشفى وطنيًا نموذجيًا في سوريا.
وتوقع الوزير أن تتجاوز قيمة الإنفاق على المشروع عشرة ملايين دولار، مؤكدًا على استمرار العمل حتى يصبح مستشفى "الرقة الوطني" مجهزًا بأحدث المعايير العالية الجودة من حيث التجهيزات الطبية والبنية الإنشائية والخدمات الفندقية.
وأشار إلى أن جهود الوزارة لا تقتصر على المستشفى الوطني، بل تمتد لتشمل تطوير مراكز الرعاية الصحية الأولية في مختلف مناطق المحافظة، ودعم المستشفيات القائمة مثل مستشفى "الطبقة"، ومستشفى "تل أبيض"، والعمل على إدراج مستشفى "معدان" ضمن خطط إعادة التأهيل المستقبلية.
كما تطرق الوزير إلى مشاريع أخرى قيد التنفيذ، منها تطوير منظومة الإسعاف، وتعزيز خدمات بنك الدم، وتجهيز قسم مخصص للعلاج الكيميائي، بالإضافة إلى استكمال مشروع مستشفى المنطقة الشرقية للأورام الذي وُضع حجر أساسه مؤخرًا.
وفي سياق متصل، أعلن مدير الصحة في دير الزور، نصر الخلف، عن حزمة مشاريع لتطوير القطاع الصحي في المحافظة، تشمل وضع حجر الأساس لمستشفى الأورام، وافتتاح مركز للأطراف الصناعية، وتطوير مستشفيات البوكمال والميادين، ودعم مراكز غسل الكلى والإسعاف، وتدريب الكوادر الطبية. وتشمل المشاريع أيضًا تأهيل أقسام تخصصية وتوسيع الخدمات الصحية في المحافظة، حيث أُعيد تشغيل 65 مركزًا صحيًا، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم مع جامعة "الفرات" لتدريب طلاب الطب والتمريض.
وأوضح الوزير العلي أن المستشفى الجديد في محافظة دير الزور سيقدم خدماته لحوالي ستة ملايين مواطن في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، مما يساهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية المتخصصة في المنطقة الشرقية. وأكد أن الوزارة ستواصل جهودها لرفع مستوى القطاع الصحي وتقديم خدمات لائقة للمواطنين.
يعاني أهالي الرقة منذ سنوات من واقع صحي متدهور ونقص حاد في المرافق والخدمات الصحية الأساسية. يقتصر العمل الطبي حاليًا على حوالي 46 مركزًا صحيًا من أصل 73، معظمها مخصص لخدمات اللقاح، بالإضافة إلى مراكز مدعومة من منظمات محلية ودولية، وبعض المراكز المدمرة كليًا أو جزئيًا. تضم المحافظة عددًا من المستشفيات العامة التي تقدم خدمات مجانية، منها المستشفى الوطني، ومستشفى الطبقة، وتل أبيض، ومعدان، بالإضافة إلى مستشفى الأطفال والأمراض النسائية.
سوريا محلي
صحة
صحة
صحة