زراعة العنب الفرنسي تزدهر في ريف اللاذقية وتوفر دخلاً إضافياً للمزارعين


هذا الخبر بعنوان "توسع في زراعة ورق العنب الفرنسي في ريف اللاذقية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد ريف اللاذقية توسعاً ملحوظاً في زراعة العنب الفرنسي، الذي يُخصص لإنتاج ورق العنب. تُعد هذه الزراعة الصيفية الرديفة مصدراً مهماً للدخل الإضافي للمزارعين خلال الفترات الفاصلة بين المواسم الزراعية الرئيسية، كما تساهم في خلق فرص عمل موسمية تشمل عمليات القطاف والفرز والتوضيب والتسويق.
بدأت زراعة ورق العنب الفرنسي في اللاذقية كزراعة تحميلية (بينية)، لكنها سرعان ما توسعت نظراً لدخولها السريع مرحلة الإنتاج ومردودها الاقتصادي الجيد. تبدأ الغراس بإعطاء إنتاج وفير اعتباراً من السنة الثانية، مما شجع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة بها.
وفي هذا السياق، أوضح المزارع لؤي عروس، خلال جولة لمراسل وكالة سانا في إحدى المزارع بقرية الهنادي بريف اللاذقية، أن مزرعته تضم حوالي 300 غرسة عنب فرنسي، والتي تمثل مصدراً مهماً للدخل الإضافي خلال أشهر الصيف، وتساعده في تغطية نفقاته اليومية واحتياجاته المعيشية.
وأشار عروس إلى أن زراعة العنب الفرنسي تحقق مردوداً جيداً، إلا أنها تتطلب تكاليف تشمل الأسمدة والأدوية وأجور العمالة. ولذلك، أكد على ضرورة دعم المزارعين في توفير مستلزمات الإنتاج والمحروقات، وتنظيم جداول ضخ مياه الري لضمان استمرارية العملية الزراعية.
من جانبه، أفاد أكرم درويش، وهو تاجر ورق عنب، بأن المنتج يشهد حركة تجارية نشطة في هذه الفترة من العام، وأن أسعاره تتأثر بعوامل العرض والطلب. وأضاف أن الفائض عن حاجة السوق المحلية يتم تسويقه إلى الخارج بعد تجهيزه بطريقة الكبيس.
وفيما يتعلق بالمساحات المزروعة، أوضحت المهندسة رشا فاضل، رئيسة شعبة الدراسات الاقتصادية في مديرية الزراعة باللاذقية، أن المساحة المزروعة بالعنب الفرنسي في المحافظة تقدر بنحو 4500 دونم، وفقاً للبيانات المجمعة من الوحدات الإرشادية. وأشارت إلى أن هذه المساحات تشهد زيادة تدريجية نتيجة المردود الاقتصادي وسرعة إنتاج الغراس.
وأوضحت فاضل أن إنتاجية الغرسة الواحدة تتراوح وسطياً بين 1.5 و 2.5 كيلوغرام في القِطاف الواحد، والذي يتكرر كل 15 يوماً تقريباً، بدءاً من شهر أيار ولمدة تصل إلى خمسة أشهر، وذلك حسب الظروف الزراعية والخدمات المقدمة للمحصول.
ولفتت فاضل إلى أن قرية المختارية كانت من أوائل القرى التي بدأت بزراعة ورق العنب الفرنسي في المحافظة، قبل أن تتوسع الزراعة بشكل سريع منذ عام 2010.
وتعكس زيادة المساحات المزروعة بالعنب الفرنسي في ريف اللاذقية أهمية هذا المحصول كزراعة رديفة سريعة الإنتاج، تسهم في تعزيز دخل المزارعين وتنشيط العمالة الموسمية خلال الفترات الفاصلة بين المواسم الرئيسية، حيث يتم توجيه الفائض منه إلى قنوات التسويق الخارجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد