بولندا ودول البلطيق ترفع الاستعدادات الأمنية تحسباً لهجمات روسية "تحت راية زائفة" باستخدام مسيّرات أوكرانية


هذا الخبر بعنوان "هل تستخدم موسكو مسيّرات أوكرانية لضرب دول الناتو؟.. بولندا ودول البلطيق تتحسب لسيناريو خطير" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رفعت بولندا ودول البلطيق الثلاث، ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، من مستوى الحماية حول المنشآت الحيوية والاستراتيجية، وذلك في أعقاب تحذيرات استخباراتية تشير إلى احتمال قيام روسيا بتنفيذ عمليات تخريب أو هجمات تحت ما يسمى بـ"راية زائفة"، مستخدمة في ذلك طائرات مسيّرة أوكرانية استولت عليها موسكو. الهدف من هذه العمليات المفترضة هو إظهار كييف وكأنها المسؤولة عن أي هجوم.
ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة رويترز، قامت الدول الأربع بتعزيز الإجراءات الأمنية حول السدود، محطات الكهرباء، منشآت الغاز والنفط، وغيرها من مرافق البنية التحتية الحساسة. يأتي هذا التحرك في ظل مخاوف متزايدة من إمكانية استهداف الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بعمليات تخريبية.
وكانت ليتوانيا قد أصدرت تحذيراً سابقاً، مستندة إلى معلومات استخباراتية، يفيد بأن موسكو قد تفكر في تنفيذ هجوم مدبر باستخدام طائرات مسيّرة أوكرانية تم الاستيلاء عليها خلال الحرب، بحيث يبدو الهجوم وكأنه نُفذ من الجانب الأوكراني. يخشى المسؤولون في المنطقة من أن تُستخدم مثل هذه العملية لإحداث الارتباك داخل حلف الناتو واختبار طريقة استجابته لهجوم قد لا تتضح هوية منفذه في مراحله الأولى.
وصرح وزير الدفاع الليتواني، روبرتاس كاوناس، بأن بلاده تتعامل بجدية مع المعلومات المتوفرة، مؤكداً على تعزيز أمن البنية التحتية الحيوية واستمرار تبادل المعلومات مع أجهزة الاستخبارات بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها. وقد أرسلت ليتوانيا بالفعل قوات عسكرية لدعم الشرطة في حماية عدد من المنشآت الاستراتيجية، بما في ذلك محطة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، ومنشأة للمنتجات النفطية، ورابط رئيسي لشبكة الطاقة مع بولندا، بالإضافة إلى محطة كروونيس للطاقة الكهرومائية.
في لاتفيا، شددت السلطات إجراءات الحماية حول سد يقع على نهر دوغافا ومنشأة إنشوكالنس لتخزين الغاز. في غضون ذلك، تقوم شركات بولندية مسؤولة عن قطاعي النفط والغاز بإعادة تقييم طرق الإمداد والإجراءات الأمنية نظراً إلى ارتفاع مستوى التهديد.
تشعر بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا بقلق خاص نظراً لموقعهن على الجناح الشرقي لحلف الناتو وقربهن من روسيا وبيلاروسيا، فضلاً عن الدعم السياسي والعسكري الواسع الذي تقدمه هذه الدول لأوكرانيا منذ بدء الحرب. تعتبر هذه الدول عمليات التخريب والهجمات غير المباشرة جزءاً من تهديدات "الحرب الهجينة" التي قد تستهدف منشآت الطاقة والنقل والاتصالات دون الدخول في مواجهة عسكرية تقليدية ومباشرة مع الحلف.
من جهتها، ترفض موسكو هذه الاتهامات. وكان المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قد وصف التحذيرات الغربية بشأن احتمال تنفيذ روسيا لعمليات سرية بأنها مجرد قصص تهدف إلى إثارة الخوف وتبرير زيادة التسلح ضد روسيا.
تأتي هذه الإجراءات الأمنية الجديدة في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية على الجناح الشرقي للناتو، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية. هناك خشية من أن يؤدي أي حادث كبير يستهدف دولة عضواً في الحلف إلى أزمة سياسية وأمنية تتجاوز حدود الحرب الدائرة في أوكرانيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة