أزمة البنزين المتكررة في سوريا: أسباب تقنية وتحولات في إمدادات الطاقة رغم وصول الشحنات


هذا الخبر بعنوان "رغم وصول الشحنات.. لماذا تتكرر أزمة البنزين في سوريا؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد عدة محافظات سورية منذ أيام عودة لطوابير السيارات أمام محطات الوقود، وذلك على خلفية حدوث عطل في خط بانياس-حمص، على الرغم من استمرار وصول شحنات المشتقات النفطية إلى سوريا. وأرجعت الجهات المعنية موجة الازدحام الأخيرة إلى توقف مؤقت في ضخ البنزين، في وقت أظهرت فيه المحافظات تفاوتاً في توفر المادة، إذ لم تشهد إدلب اختناقات مماثلة.
وقالت الشركة السورية للمشتقات النفطية “سادكوب” إن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود، الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2026، نجم عن عطل فني طارئ في مضخة نقل البنزين عبر خط بانياس-حمص، ما أدى إلى توقف الضخ وتأخر وصول الكميات المخصصة للتوزيع.
وأضافت الشركة أنها فعّلت فور حدوث العطل خطة تزويد بديلة، عبر نقل البنزين بالصهاريج مباشرة من بانياس، وبدأت الصهاريج المحملة بالمادة بالوصول تباعاً إلى دمشق وبقية المحافظات مساء الثلاثاء. وأكدت “سادكوب” استمرار الإمدادات، مشيرة إلى تفريغ نحو 73 ألف متر مكعب من المشتقات النفطية خلال يومي الإثنين والثلاثاء، مع وجود ناقلتين إضافيتين بانتظار التفريغ. وأوضحت الشركة أنها تعمل على تجهيز مضخات احتياطية لضمان استمرار الضخ والتعامل بسرعة مع الأعطال الطارئة، إلى جانب زيادة السعات التخزينية وإنشاء خزانات إضافية للحد من تأثير أي أعطال مستقبلية في عمليات التوزيع.
وسبق أن وصلت إلى مصب بانياس في 30 تموز/يوليو ناقلة تحمل 37 ألفاً و646 طناً مترياً من البنزين، فيما أعلنت وزارة الطاقة في 11 تموز/يوليو إرسال 407 طلبيات بنزين بإجمالي نحو 9.768 ملايين ليتر إلى محطات الوقود في المحافظات. وكانت “سادكوب” قد عزت الاختناقات السابقة إلى مجموعة عوامل، بينها اضطرابات الملاحة والنقل البحري، وارتفاع تكاليف الاستيراد، والتحديات التشغيلية خلال إعادة تأهيل البنية التحتية، إلى جانب زيادة الطلب في بعض المناطق.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات حكومية قد تؤثر في مصادر إمدادات الطاقة خلال المرحلة المقبلة، حيث كشفت وكالة “رويترز” في 4 آب/أغسطس الجاري أن الحكومة السورية وافقت على خفض وارداتها من النفط الروسي بصورة كبيرة، في إطار المباحثات مع الإدارة الأميركية بشأن رفع اسم سوريا من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة