استمرار هجمات تنظيم داعش في دير الزور وتحديات الأمن الحكومي


هذا الخبر بعنوان "دير الزور في مرمى “داعش”.. لماذا لم تنهِ الحكومة السورية خطر التنظيم؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد تنظيم “داعش” يسيطر على مساحات واسعة في سوريا كما كان خلال سنوات تمدده، لكن انحسار سيطرته الجغرافية لم ينهِ قدرته على تنفيذ الهجمات، ولا سيما في البادية ودير الزور. وتظهر حصيلة عمليات التنظيم خلال عام 2026 أن الخلايا النائمة ما تزال قادرة على استغلال الفراغات الأمنية وتنفيذ كمائن واغتيالات وهجمات ضد الحواجز والنقاط العسكرية.
وتكتسب دير الزور أهمية خاصة في هذا السياق، باعتبارها تمتد بين مناطق مأهولة وواسعة من البادية وصولاً إلى الحدود العراقية، فيما توفر طبيعتها الصحراوية مساحة للتحرك والاختباء.
نفذ التنظيم منذ بداية العام 35 هجوماً في المحافظة، أسفرت عن مقتل 17 شخصاً، بينهم 10 عسكريين وعنصران من التنظيم و5 مدنيين، بينهم طفل، وإصابة 10 آخرين، بينهم 8 عسكريين ومدنيان.
سجل شباط/فبراير أعلى حصيلة للهجمات خلال الفترة الموثقة، مع 9 عمليات أسفرت عن مقتل 5 أشخاص، بينهم 3 من القوات العسكرية وعنصر من التنظيم ومدني، وإصابة عسكري. وفي آذار/مارس، ارتفع عدد العمليات إلى 11، وأسفرت عن مقتل 3 أشخاص، بينهم عنصران من قوى الأمن الداخلي ومدني، وإصابة عنصر من وزارة الدفاع.
وفي نيسان/أبريل، سجلت المحافظة 3 عمليات، أدت إلى مقتل عنصر من وزارة الدفاع وإصابة عنصر آخر ومدني. أما أيار/مايو، فسجل 5 عمليات أسفرت عن مقتل ضابط في وزارة الدفاع ومسؤول الأمن الدبلوماسي في الحكومة الانتقالية راتب الهاشم العطيوي، وإصابة عنصر آخر.
وفي تموز/يوليو، وقعت 6 عمليات أسفرت عن مقتل مدنيين وعنصر من التنظيم وإصابة 3 عناصر، إلى جانب إصابة طفل. وفي آب/أغسطس، سُجلت عملية واحدة أسفرت عن مقتل عنصرين وإصابة عسكري، فيما توفي طفل متأثراً بإصابته في إحدى هجمات الشهر السابق، لترتفع حصيلة قتلى الشهر إلى 3 أشخاص.
تأتي هذه العمليات في وقت توسعت فيه سيطرة الحكومة الانتقالية على دير الزور خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، بعد انتقال مناطق كانت تحت إدارة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى سلطة دمشق.
وتقول وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إن المحافظة شهدت خلال الفترة نفسها فجوة أمنية، بعدما حال الانسحاب السريع لـ«قسد» دون انتقال منظم لعمليات مكافحة التنظيم، فيما سعت الحكومة إلى سد الفراغ عبر إنشاء مراكز لتجنيد الشرطة.
كما وثقت الوكالة 26 هجوماً للتنظيم في مناطق خاضعة للحكومة بين شباط/فبراير و17 أيار/مايو، أسفرت عن مقتل 10 أشخاص، بينهم مدنيان. ولا يبدو أن توسيع السيطرة الإدارية والعسكرية للحكومة تحول حتى الآن إلى قدرة أمنية متماسكة على الأرض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة