حشود غفيرة تشيع جثماني مقاتلي "لواء قامشلو" في الحسكة وسط وعود بمحاسبة الجناة


هذا الخبر بعنوان "الآلاف يشيعون مُقاتِلَي “لواء قامشلو” في الحسكة.. وسط تعهدات بملاحقة المنفذين" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شّعت مدينة القامشلي، اليوم الخميس، جثماني المقاتلين في “لواء قامشلو”، آرتيش قامشلو (آرتيش حسن) وآلان قامشلو (شاهين سليمان)، اللذين قُتلا في هجوم استهدف نقطة عسكرية للواء في قرية طويل حرب بريف المدينة في 11 آب/أغسطس الجاري، وأسفر أيضاً عن إصابة مقاتلين آخرين.
وتزامن التشييع مع تعهدات من قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة ووزارة الدفاع السورية بملاحقة منفذي الهجوم وتقديمهم إلى القضاء، من دون الكشف حتى الآن عن هويتهم أو الجهة التي تقف خلفهم.
نظم مجلس عوائل الشهداء مراسم التشييع، حيث انطلق الأهالي بموكب من حي العنترية باتجاه مزار الشهيد دليل ساروخان في المدينة، بمشاركة آلاف من أبناء قامشلو وأعضاء المؤسسات والمجالس والقوات العسكرية، فيما احتشد الآلاف في المزار لاستقبال الجثمانين مرددين شعار “الشهداء خالدون”.
بدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت تكريماً لروحَي المقاتلين، أعقبها عرض عسكري وكلمات تناولت تضحياتهما ودور الشهداء في حماية المنطقة وسكانها. وقال محمد جميل، باسم مجلس عوائل الشهداء، إن ما يعيشه الأهالي من أمان هو نتيجة لتضحيات الشهداء، مضيفاً: “نستذكر في شخصية البطليْن جميع الشهداء”.
من جانبه، قدّم الشيخ عمر حميد، باسم مؤتمر الإسلام الديمقراطي، التعازي لعائلتي الشهيدين، مشيراً إلى التضحيات التي قدمها أبناء المنطقة، وقال إن الشهداء أصبحوا، نتيجة تضحياتهم، “قادة وطليعة للثورة”.
بدوره، تحدث القيادي في لواء قامشلو باور قامشلو عن مسيرة آرتيش وآلان ودورهما خلال السنوات الماضية، ولا سيما في مواجهة تنظيم داعش وحماية سكان المنطقة. وقال إنهما “شهداء الشعب الكردي وسوريا”، مضيفاً أن جهات تسعى إلى إثارة الفتنة والفوضى، ومؤكداً أن المجتمع سيحافظ على وحدته، وأن دماء الشهيدين “لن تذهب دون محاسبة”.
وعقب الكلمات، قُرئت وثيقتا الشهيدين أمام الحاضرين، ثم سُلّمتا إلى عائلتيهما، قبل أن يحمل الأهالي الجثمانين ويواروهما الثرى وسط ترديد الشعارات التي تمجد الشهادة والشهداء.
استهدف الهجوم، في 11 آب/أغسطس الجاري، نقطة عسكرية تابعة للواء قامشلو في قرية طويل حرب بريف القامشلي، ما أدى إلى مقتل آرتيش وآلان وإصابة مقاتلين اثنين. ووصفته قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة بأنه هجوم نفذته “مجموعة خارجة عن القانون” في محاولة لـ”زعزعة الأمن والاستقرار والسلم الأهلي”، متعهدة بملاحقة المتورطين وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء.
كما تعهد معاون وزير الدفاع السوري للمنطقة الشرقية، سمير أوسو، بملاحقة المتورطين في الهجوم، واصفاً إياه بأنه “هجوم إرهابي”. وقال إن نقطة تابعة للجيش السوري تعرضت للهجوم، وإنها أسفرت عن مقتل آرتيش وشاهين وإصابة اثنين من رفاقهما، مقدماً التعازي إلى عائلتي القتيلين ومتمنياً الشفاء للجرحى.
ويأتي استهداف لواء قامشلو في ظل إعادة ترتيب وضع القوات التي كانت تعمل ضمن “قسد”، إذ أُدرج اللواء ضمن تشكيلات يجري دمجها في وزارة الدفاع السورية بموجب الاتفاقات الموقعة بين دمشق و”قسد”. وتشمل ترتيبات الدمج تشكيل ألوية في منطقة الجزيرة، بينها لواء قامشلو، على أن تعمل ضمن الهيكلية الرسمية لوزارة الدفاع.
وفي حزيران الماضي، توجه نحو 1300 مقاتل من لواء قامشلو إلى ريف دمشق للمشاركة في دورة تدريبية ضمن برنامج التأهيل والاندماج في وزارة الدفاع، قبل عودة معظمهم إلى المنطقة. ويجعل ذلك الهجوم على إحدى نقاط اللواء حادثة تقع في مرحلة حساسة من إعادة هيكلة القوات ودمجها، في وقت لم تكشف فيه السلطات حتى الآن هوية المجموعة التي نفذت الهجوم أو ملابساته، رغم تعهدات الأمن الداخلي ووزارة الدفاع بملاحقة المسؤولين عنه وتقديمهم إلى العدالة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي