تفاصيل مفجعة لهجوم لبوة على رأس طفل في اعزاز وسط مطالبات شعبية بضبط الحيوانات المفترسة


هذا الخبر بعنوان "لبوة تفترس رأس طفل في اعزاز.. لماذا لم يتم التحرك قبل وقوع الكارثة؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن اللبوة التي هاجمت الطفل وسام في مدينة اعزاز، الإثنين، تظهر للمرة الأولى في شوارع المدينة؛ فقبل أيام من الحادثة، تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة ظهر فيها مالكها وهو ينقلها على ظهر سيارته ويتجول بها في شوارع مدينة اعزاز، ما أثار استغراب السكان، لكنه لم ينتهِ بإجراء حال دون استمرار وجود الحيوان المفترس بين المدنيين.
وبعد أيام فقط، وفي أثناء وجود عائلة الطفل القادم من مدينة صوران بريف حلب في إحدى صالات الأفراح باعزاز، تحولت تلك المشاهد إلى حادثة كادت تودي بحياة طفل لا يتجاوز عمره بضع سنوات، بعدما انقضت اللبوة على رأسه وأصابته بجروح بالغة استدعت نقله إلى المستشفى وإخضاعه لعمل جراحي.
وتفتح الحادثة، إلى جانب ما خلفته من إصابة بالغة للطفل، ملف اقتناء الحيوانات المفترسة داخل المناطق المأهولة، ومدى مسؤولية الجهات التي يفترض بها ضبط مثل هذه الحالات قبل أن تتحول إلى خطر مباشر على السكان.
كان أحمد المختار، خال الطفل وشاهد العيان الذي شارك في إنقاذه، يقف أمام باب الصالة عندما كان وسام إلى جانبه، قبل أن يختفي الطفل عن أنظاره خلال ثوانٍ. يقول المختار، في تصريح لتلفزيون سوريا، إن الطفل ابتعد مسافة تقدر بنحو عشرة أمتار، وعندما حاول البحث عنه شاهده، برفقة شقيق الطفل، تحت هجوم اللبوة.
ويضيف: "لم تمر أربع أو خمس ثوانٍ حتى رأيت الطفل قد اختفى. حاولت أن أرى أين ذهب، فوجدته إلى جانب الصالة، على مسافة تقارب عشرة أمتار، ورأيته أنا وشقيقه واللبوة تنهش رأسه".
وسارع أفراد من العائلة إلى سحب الطفل من الحيوان ونقله إلى أقرب نقطة طبية، في ظل إصابة بالغة في الرأس. ويصف المختار المشهد بأنه كان صادماً جداً، مضيفاً أن وجود حيوان مفترس بهذا الحجم في منطقة يرتادها المدنيون، وبينهم الأطفال، أمر لا يمكن اعتباره طبيعياً.
وصل الطفل إلى المستشفى بعد وقت قصير من الهجوم، وكانت إصابته تتركز في منطقة الرأس، بحسب الطبيب الذي استقبل الحالة. وقال الدكتور رفعت العبيد، طبيب الأطفال في مستشفى اعزاز، لموقع تلفزيون سوريا، إن الطفل وصل إلى قسم الإسعاف مصاباً عضّة حيوان مفترس.
وأوضح أن الفريق الطبي تعامل مع الحالة وفق الإجراءات اللازمة، وأُجريت للطفل الإسعافات المطلوبة، قبل أن يخضع لعمل جراحي في الرأس من قبل اختصاصي جراحة عصبية، منوهاً إلى استقرار حالة الطفل وتجاوزه مرحلة الخطر.
وعقب الهجوم، تمكنت الجهات المختصة من السيطرة على اللبوة ونقلها إلى حلب، بينما فر مالكها من المدينة، وسط حديث عن ملاحقته على خلفية الحادثة.
كان الدكتور سمير الموسى، والد الطفل، يتابع حالة نجله بعد وصوله إلى المستشفى، قبل أن يتحول قلقه على ابنه إلى مطالبة باتخاذ إجراء أوسع يمنع تكرار الحادثة. وطالب الجهات الحكومية والأمنية بالتدخل لمنع وجود الحيوانات المفترسة بين المدنيين.
وفي السياق ذاته، أشار المحامي عبد الله خشاب، في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا، إلى أن اقتناء الحيوانات المفترسة داخل المناطق المأهولة قد يرتب مسؤوليات قانونية على مالكها في حال ثبت الإهمال أو التقصير وتسبب الحيوان بإصابة شخص.
يذكر أن شمال غربي سوريا شهد حوادث مشابهة سابقاً، ما يعيد إلى الواجهة قضية وجود الحيوانات المفترسة في أماكن يرتادها المدنيون، وضرورة وجود رقابة فعلية تمنع تحول اقتنائها إلى مصدر خطر دائم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي