بناء الوطن أولاً: نحو تجاوز الانقسامات والتركيز على مستقبل سورية


هذا الخبر بعنوان "حين تصبح الأولوية لبناء الوطن لا لتغذية الانقسامات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم د. عادل صادق حسن، في مرحلة تحتاج فيها سورية إلى كل جهد مخلص لإعادة البناء واستعادة الاستقرار، يبدو مؤسفاً أن ينشغل البعض بسجالات تاريخية ومقارنات مذهبية لا تسهم في معالجة أزمات الحاضر، ولا تقدم حلولاً لمشكلات الناس اليومية.
الأجدى اليوم أن نوجّه اهتمامنا إلى الأسئلة التي تمس حياة السوريين ومستقبل بلدهم: كيف نعيد بناء الاقتصاد؟ وكيف نستثمر مواردنا الوطنية، وفي مقدمتها النفط، ونستعيد قدرتنا على إنتاج ما يكفينا من القمح والغذاء؟ وكيف نعيد الأمن والأمان، ونضع حداً لحالات الخطف والثأر والفلتان الأمني؟ وكيف نخفف حوادث المرور، ونحسّن الخدمات الأساسية، ونحافظ على نظافة مدننا وبلداتنا؟ والأهم من ذلك كله: كيف نبني سورية التي يشعر فيها المواطن بالأمان والكرامة، ويجد فيها المستثمر البيئة مناسبة للعمل والإنتاج؟
إن جذب الاستثمارات يحتاج إلى بلد مستقر وآمن، وقوانين واضحة، ومؤسسات فاعلة، وبنية تحتية مناسبة، ومجتمع ينظر إلى المستقبل بثقة. وهذه القضايا أكثر إلحاحاً وفائدة من إعادة إنتاج سجالات تاريخية على منصات التواصل الاجتماعي وتحويلها إلى مادة للانقسام والجدل.
كما أن للشخصيات المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولية أخلاقية ووطنية كبيرة، لأن الكلمة التي تصل إلى آلاف أو ملايين المتابعين يمكن أن تكون عاملاً في التهدئة والبناء، أو سبباً في زيادة التوتر والفرقة إذا أسيء استخدامها.
إن سورية اليوم بحاجة إلى خطاب يجمع ولا يفرّق، وإلى أصوات تفتح نوافذ الأمل، وتقديم المصلحة الوطنية على كل اعتبار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة