حقيقة الصورة المثيرة للجدل التي تجمع المفتي أسامة الرفاعي ورجل الأعمال محمد حمشو


هذا الخبر بعنوان "لقاء أثار عاصفة من الجدل.. ما حقيقة صورة المفتي أسامة الرفاعي ومحمد حمشو؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت صورة متداولة تجمع مفتي الجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي ورجل الأعمال محمد حمشو، المرتبط بالنظام المخلوع، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب التباين الكبير في خلفية الشخصيتين؛ فالرفاعي كان من أبرز العلماء السوريين المؤيدين للثورة منذ بداياتها، بينما ارتبط اسم حمشو بالنظام المخلوع ووُصف بأنه إحدى واجهاته الاقتصادية، لا سيما في علاقته بماهر الأسد والفرقة الرابعة.
ومع انتشار الصورة، شككت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في صحتها، وذهبت إلى القول إنها مفبركة أو جرى التلاعب بها رقمياً، لتتحول الصورة إلى مادة واسعة التداول والنقاش، ما استدعى التحقق من أصلها وسياق التقاطها.
مكتب المفتي: الصورة حقيقية ولقاء عابر
تحققت منصة "كشاف" من صحة الصورة المتداولة، من خلال التواصل المباشر مع مدير مكتب المفتي أسامة الرفاعي، الذي أكد صحة الصورة، موضحاً أنها تعود إلى الفترة التي أعقبت عودة الرفاعي إلى دمشق عقب سقوط النظام السابق. وبحسب مدير المكتب، شهد مقر إقامة الشيخ الرفاعي آنذاك إقبالاً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع، بينهم عدد من التجار ورجال الأعمال، للتهنئة والترحيب بعودته من دون مواعيد مسبقة. وأوضح أن اللقاء مع محمد حمشو جرى قبل تعيين الرفاعي مفتياً عاماً للجمهورية، وكان لقاءً عابراً في إطار الاستقبالات العامة.
"تأكد": الصورة أصلية وليست مفبركة
من جهتها، تحققت منصة "تأكد" من الصورة بعد انتشار ادعاءات تزعم أنها مفبركة مع نشر صور أخرى قيل إنها النسخ الأصلية. وأظهر تحقق فريق "تأكد" أن الصورة حقيقية، إذ نُقل عن مصدر مقرب من الشيخ أسامة الرفاعي أن الصورة التُقطت خلال مجلس عزاء شقيقه، الشيخ سارية الرفاعي، الذي توفي مطلع عام 2025 في مدينة إسطنبول. كما أظهر الفحص أن الصورة لا تحمل مؤشرات واضحة على التلاعب الرقمي.
صورة الوفد التركي لا تثبت الفبركة
في سياق محاولة دعم رواية الفبركة، تداولت بعض الصفحات صورة توثق زيارة القائم بأعمال السفارة التركية في دمشق، برهان كور أوغلو، إلى وزير الأوقاف حسام حج حسين والشيخ أسامة الرفاعي، مدعية أنها الصورة الأصلية التي جرى التلاعب بها. لكن التدقيق التقني أظهر أن صورة الزيارة التركية تعود إلى مناسبة رسمية منفصلة وموثقة، وأن وجود الرفاعي في وضعية مشابهة لا يشكل دليلاً على التلاعب بالصورة.
وبناءً على المعطيات التي أوردتها منصتا "كشاف" و"تأكد"، فإن الصورة المتداولة التي تجمع الشيخ أسامة الرفاعي بمحمد حمشو حقيقية وليست مفبركة، والتُقطت في سياق استقبال عام قبل تولي الرفاعي منصب مفتي الجمهورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة