تصعيد ميداني واسع: القوات الحكومية اليمنية توظف الطائرات المسيّرة ضد الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "مسيّرات حكومية تضرب “الحوثيين”.. ماذا يحدث في جبهات القتال؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأيام الأخيرة تطوراً لافتاً في سير المعارك باليمن، حيث برز استخدام القوات الحكومية للطائرات المسيّرة في استهداف مواقع وتحركات وتعزيزات جماعة “الحوثي” الموالية لـطهران على أكثر من جبهة، في ظهور ميداني يعد الأوسع من نوعه منذ اندلاع النزاع.
وبحسب رصد أُجري، شيّعت جماعة “الحوثي” أعداداً كبيرة من مقاتليها منذ مطلع آب/ أغسطس الجاري، فضلاً عن أعداد أخرى منذ مطلع تموز/ يوليو الماضي، بينهم قيادات ميدانية وعناصر ينتحلون رتباً عسكرية، إلى جانب عشرات الجرحى. وعلى الرغم من صعوبة الجزم بأن جميع هؤلاء سقطوا حصراً جراء الضربات الجوية المسيّرة، إلا أن تزامن ارتفاع الخسائر المعلنة مع اتساع نشاط الطيران المسيّر يضفي بُعداً جديداً على طبيعة المواجهات.
وفي سياق الانتشار الواسع، نشرت القوات الحكومية ومراكزها الإعلامية مقاطع مصورة توثق عمليات دقيقة نفذتها طائرات مسيّرة ضد عناصر وآليات وتحصينات وتعزيزات تابعة لجماعة “الحوثي”، امتدت جغرافياً من مأرب والجوف إلى شبوة والضالع وتعز.
ففي مأرب، وثقت المشاهد ضربات طالت عناصر وآليات ومقرات في جبهات العكد والكسارة والعلم، إضافة إلى استهداف مرابض هاون في جبال الردهة، ومواقع أخرى في الزور وروضة جهم. أما في شبوة، فأظهرت مقاطع نشرتها قوات دفاع شبوة استخدام الطائرات المسيّرة إلى جانب المدفعية في جبهة عين ـ حريب ضمن عملية “سهام شبوة”.
ويأتي هذا الظهور العلني للمسيّرات بعد أيام قليلة من إعلان وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي عن إدخال منظومات مسيّرة ومعدات للتصنيع الحربي ضمن ترسانة القوات المسلحة. وتتيح هذه التكنولوجيا الحديثة للقوات قدرات متقدمة في المراقبة والاستطلاع وسرعة ضرب الأهداف، خصوصاً التعزيزات والمواقع الصغيرة التي يصعب التعامل معها بالوسائط التقليدية وحدها.
مع ذلك، يبقى تحقيق تفوق عسكري ثابت رهناً بقدرة هذا السلاح على إحداث أضرار مستدامة في قدرات جماعة “الحوثي”، وتعطيل خطوط إمدادها وتقليص قدرتها على المناورة والحشد، لا سيما مع استمرار المعارك المحتدمة في مأرب وشبوة والضالع وتعز والجوف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة