مأزق التهدئة بين واشنطن وطهران: تداعيات أزمة الملاحة في مضيق هرمز على الأسواق العالمية


هذا الخبر بعنوان "تعثر التهدئة بين واشنطن وطهران.. أين وصلت أزمة الملاحة في “هرمز”؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتعثر مجدداً جهود تثبيت مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط إعلان طهران عن غياب أي تقدم في مساعي إحياء الاتفاق المؤقت المبرم في حزيران/ يونيو، في وقت تتصدر فيه أزمة الملاحة في مضيق هرمز تعقيدات التسويات المحتملة.
وفي ظل تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن تعطيل الالتزامات، شهدت حركة السفن عبر المضيق تراجعاً حاداً مقارنة بفترة ما قبل الحرب، مما حول قطاع الملاحة إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية تؤثر على الطرفين والأسواق العالمية.
اتفاق لم يصمد طويلاً
كان الاتفاق المؤقت قد أتاح سابقاً فرصة لوقف القتال والانتقال نحو مفاوضات شاملة تعالج البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وفتح الممرات البحرية. غير أن هذه التفاهمات انهارت عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السابع من تموز انتهاء الاتفاق، بينما حملت طهران الجانب الأميركي مسؤولية انتهاكه والانسحاب منه.
وأكد مسؤول إيراني رفيع أن بلاده لا تناقش تمديد وقف إطلاق النار، مشدداً على أن أي مسار جديد ينبغي أن يبدأ بعودة الولايات المتحدة لتنفيذ التزاماتها وجدولتها الزمنية. وتطالب طهران برفع العقوبات والحصار عن الموانئ والإفراج عن الأصول المجمدة كشرط لإعادة فتح مضيق هرمز.
تراجع الملاحة وتهديد أمن الطاقة
على أرض الواقع، تراجعت حركة مرور السفن عبر مضيق هرمز بشكل ملحوظ لتقتصر على أعداد ضئيلة للغاية مقارنة بنحو 130 إلى 140 سفينة يومياً قبل الحرب، نتيجة تخوف شركات الشحن من المخاطر المستمرة.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية بالغة نظراً لكونه شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، حيث كانت تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط، ولا سيما خام برنت، وسط مخاوف مستمرة بشأن الإمدادات واستقرار الطلب.
اتساع رقعة المخاطر البحرية
لم تقتصر التهديدات على مضيق هرمز، بل امتدت لتشمل طرق التجارة الإقليمية الأخرى، حيث تعرضت سفينة شحن لهجوم قرب باب المندب في البحر الأحمر أوقع ضحايا، في حين أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن تدخل عسكري لتعطيل سفينة اتهمتها بانتهاك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وتستمر أزمة مضيق هرمز كعنصر رئيسي في معادلة الضغط المتبادل؛ إذ تسعى واشنطن لفتح الممر لإثبات نجاح سياساتها، بينما تستخدم طهران السيطرة البحرية للضغط من أجل رفع العقوبات، مما يجعل التوصل إلى انفراجة سريعة أمراً بالغ الصعوبة في ظل تصاعد الحوادث البحرية وارتفاع كُلَف التأمين والطاقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة