تصعيد جديد: زيارة بوتين إلى جزر الكوريل تعمق الخلافات مع طوكيو وتستنفر الدعم الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "زيارة بوتين إلى الكوريل تفتح مرحلة أكثر حساسية في النزاع مع اليابان" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جزيرة إيتوروب، إحدى الجزر الأربع التي تطالب اليابان بالسيادة عليها، ملف الكوريل إلى واجهة التوتر بين موسكو وطوكيو، في وقت تبدو فيه فرص التسوية السياسية أبعد من السابق. واللافت في التطور الأخير أن الزيارة الروسية تزامنت مع تأكيد أميركي جديد لموقف واشنطن المؤيد لسيادة اليابان على الجزر.
وتعد زيارة بوتين إلى إيتوروب الأولى له شخصياً إلى الجزر الأربع المتنازع عليها، وجاءت في ظل تراجع العلاقات الروسية اليابانية إلى مستويات متدنية على خلفية الحرب في أوكرانيا. وشملت الزيارة منشآت مدنية ومرافق محلية، ما يعكس تعامل موسكو مع الجزيرة باعتبارها جزءاً من أراضيها، وليس منطقة مؤقتة تنتظر تسوية سياسية.
وردّت طوكيو باحتجاج رسمي، وأكدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أن الأقاليم الشمالية جزء من اليابان، فيما تم استدعاء السفير الروسي في طوكيو لتقديم احتجاج على الزيارة. أما واشنطن، فأكدت عبر سفيرها في اليابان جورج غلاس أنها متمسكة بدعم حليفتها وباعترافها بالسيادة اليابانية على الأقاليم الشمالية.
تحمل رسالة واشنطن وزناً سياسياً لأنها صدرت مباشرة بعد زيارة بوتين، وتأتي في وقت تعزز فيه اليابان تعاونها الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة في مواجهة بيئة أكثر توتراً في شرق آسيا. وبالنسبة إلى روسيا، فإن موقع الجزر يمنح موسكو نقاط ارتكاز مهمة في شمال المحيط الهادئ، ويجعلها جزءاً من منظومة الدفاع والتحرك البحري الروسي.
ويتوقع مراقبون أن أمام الأزمة ثلاثة مسارات رئيسة، أولها استمرار الوضع الحالي مع إدارة روسية كاملة للجزر وتمسّك اليابان بمطالبها، وثانيها زيادة الحضور العسكري والسياسي للولايات المتحدة واليابان في المنطقة، وثالثها العودة المحتملة للتفاوض وهي خطوة مستبعدة حالياً في ظل ارتباط العلاقات بخلاف أوكرانيا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة