في سابقة تاريخية.. الاستثمارات الخليجية تحط رحالها في قطاع الغاز الفنزويلي عبر حقل لوران


هذا الخبر بعنوان "لأول مرة.. الاستثمارات الخليجية تدخل قطاع الغاز الفنزويلي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أول دخول خليجي إلى قطاع الطاقة الفنزويلي، تضع شركة “إكس آر جي”، الذراع الاستثمارية لشركة بترول أبو ظبي الوطنية “أدنوك”، وشركة “يو سي سي” القطرية موطئ قدم في سوق ظلت لسنوات مقيدة بالعقوبات ونقص الاستثمارات. وتأتي الخطوة بعد تحولات سياسية وتشريعية فتحت المجال أمام عودة تدريجية للشركات الدولية إلى قطاع النفط والغاز.
وتجمع صفقة تطوير حقل “لوران” البحري للغاز بين موارد غازية كبيرة وحاجة إقليمية متزايدة إلى الإمدادات، مع انضمام الشركتين الخليجيتين إلى “بي بي” البريطانية في مشروع يمكن أن يرفد صناعات الغاز في ترينيداد وتوباغو المجاورة.
وأعلنت “إكس آر جي” في بيان أمس دخولها السوق الفنزويلية عبر الحصول على حصة في امتياز المرحلة الثانية من حقل “لوران”، الذي يمتد ضمن مكمن غازي عابر للحدود البحرية بين فنزويلا وترينيداد وتوباغو. وحسب “بلومبرغ”، تملك الشركات الثلاث حصصاً متساوية في الامتياز، فيما تتولى “بي بي” التشغيل، ويتيح الترخيص تطوير ما يصل إلى 4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز من إجمالي احتياطيات تقدر بنحو 7.3 تريليونات قدم مكعبة في الجانب الفنزويلي من المكمن.
مورد بحري وأسواق قريبة
تكتسب الصفقة أهميتها من موقع “لوران”، إذ يرتبط بالمكمن نفسه حقل “ماناتي” في الجانب التابع لترينيداد وتوباغو الذي تطوره “شل”، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في 2027. ويضم الجزء الفنزويلي “لوران” نحو 7.3 تريليونات قدم مكعبة، مقابل نحو 2.7 تريليون قدم مكعبة في “ماناتي”، ما يجعل المكمن المشترك أحد أبرز موارد الغاز في المنطقة.
ولا تقتصر أهمية الغاز الجديد على زيادة الإنتاج الفنزويلي، إذ يمكن أن يستفيد منه قطاع الطاقة والصناعات في ترينيداد وتوباغو، بما فيها منشآت الغاز الطبيعي المسال والبتروكيماويات والأسمدة. وتواجه صناعة الغاز المسال في البلاد ضغوطاً بسبب تراجع إمدادات الغاز المحلية، إذ أوقفت منشأة “أتلانتيك إل إن جي” إحدى وحداتها في 2025، بينما خضعت وحدة أخرى للصيانة خلال العام الجاري.
انفتاح فنزويلي
تأتي الصفقة في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة الفنزويلي إعادة فتح تدريجية أمام الشركات الدولية، بعد سنوات من العقوبات ونقص الاستثمار وتراجع النشاط. وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية خلال العام الجاري تراخيص جديدة سمحت بالتفاوض على استثمارات في فنزويلا، كما أجازت عمليات لشركات محددة في قطاعي النفط والغاز.
وقالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، خلال إعلان التراخيص الجديدة، إن لديها “اهتماماً خاصاً بالغاز لتعزيز التنمية الوطنية”. وتزامن الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية مع التحولات التي أعقبت اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في كانون الثاني الماضي، إذ عدّلت الحكومة قانون الطاقة بما أتاح للشركات الأمريكية والأجنبية المشاركة بصورة أوسع في استثمار موارد النفط والغاز.
الخليج يوسع حضوره
تعكس المشاركة الإماراتية والقطرية في “لوران” اتجاهاً أوسع نحو توسيع الاستثمارات الخليجية في الغاز خارج الأسواق التقليدية. فقد عززت “إكس آر جي” خلال الفترة الأخيرة محفظتها في مشاريع الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة والأرجنتين، إلى جانب استثماراتها في مصر وأذربيجان وتركمانستان وموزمبيق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد