آثار كارثية للحصار وسوء التغذية.. أطفال سوريون يدفعون ثمن توقف النمو المبكر


هذا الخبر بعنوان "حين لا يكتمل النمو.. أطفال سوريون يدفعون ثمن سوء التغذية والحصار" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه العديد من الأطفال في سوريا، وخاصة ممن عايشوا سنوات الحصار في الغوطة الشرقية، أزمات صحية ونموية جسيمة نتيجة سوء التغذية المزمن. وتبرز قصة الطفلة شام، التي تعاني التقزم وتأخر النطق وصعوبات التعلم بسبب نقص الغذاء والرعاية خلال فترة الحمل وسنواتها الأولى، كنموذج لمعاناة مستمرة تترافق مع تحديات في الحصول على التعليم المناسب في ظل غياب المدارس الحكومية الدامجة والمجهزة خصيصاً.
وتشير تجارب أسر أخرى، مثل والدة الطفلة خديجة التي ولدت طبيعياً خلال الحصار في الغوطة الشرقية بسبب غياب الرعاية الطبية المناسبة ونقص الأكسجة، إلى تفاقم الأعباء النفسية والاجتماعية التي تصل حد التنمر نتيجة قصر القامة وتأخر النمو. كما تكشف الجولات الميدانية واللقاءات مع الجمعيات والمنظمات أن الأطفال المصابين بالتقزم أو تأخر النمو يتم دمجهم غالباً بشكل غير مهني مع فئات أخرى كالـتوحد أو متلازمة داون، ما يؤدي إلى نتائج عكسية غياباً للبرامج المتخصصة وفريق متعدد الاختصاصات.
وتؤكد بيانات الأمم المتحدة لعام 2025 استمرار تفاقم هذه المؤشرات، حيث يعاني نحو 591 ألف طفل دون سن الخامسة من التقزم، وارتفعت نسبته إلى 17.1 في المئة مقارنة بعام 2019، بينما يحتاج مئات الآلاف إلى العلاج من سوء التغذية الحاد والهزال. ومن جانبها، تحذر الدكتورة سهى من مشفى الأطفال الجامعي في دمشق من خطورة الأضرار التي تصيب النمو العصبي والمعرفي والمناعة خلال أول ألف يوم من عمر الطفل، مشددة على ضرورة التدخل المبكر لتفادي أضرار قد تصبح غير قابلة للتعويض الكامل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي