إشكاليات حذف الأصفار في سوريا: فوضى الفواتير وأزمة الفئات النقدية الصغيرة تهدد ثقة المواطنين


هذا الخبر بعنوان "حذف الأصفار يصطدم بفوضى الفواتير.. و«الفراطة» تكسر قرار المركزي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انتهاء المهل المحددة لاستبدال العملة وحذف الأصفار وإعلان مصرف سوريا المركزي بدء مرحلة التطبيق الفعلي لسحب العملة القديمة، برزت أمام المواطنين تحديات عدة مرتبطة بالانتقال إلى الليرة الجديدة في التعاملات اليومية والفواتير والخدمات.
وقد أثار استمرار إصدار فواتير الشركة العامة للاتصالات وشركة زين للاتصالات (MTN سابقاً) بالليرة القديمة ومن دون حذف الأصفار استهجان الشارع، بالتزامن مع استمرار تداول ورقة الـ500 ليرة في الأسواق ووسائل النقل نظراً لغياب الفئات النقدية الصغيرة بالعملة الجديدة.
وأكد أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، أن عملية استبدال العملة تمثل اختباراً مؤسسياً دقيقاً يتطلب تحولاً سريعاً ومنسقاً في وحدة الحساب والتسعير والفوترة لدى القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن أي تباين في التطبيق قد يمس ثقة الجمهور بالعملة الجديدة وإدارة السياسة النقدية.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن محمد أن استمرار الجهات الخدمية الكبرى في إصدار الفواتير بالعملة القديمة يخلق نظاماً نقدياً مزدوجاً يفرض على المواطن أعباء إضافية في التحويل الذهني ويرفع احتمال الخطأ في الحساب، داعياً إلى إلزام الجهات العامة والخدمية بإصدار الفواتير بالعملة الجديدة فوراً.
وحول استمرار تداول ورقة الـ500 ليرة، أشار إلى أن ذلك يعكس إما نقصاً عملياً في الفئات النقدية الصغيرة الجديدة أو ضعفاً في إنفاذ قواعد السحب، مما يستدعي ضخ كميات كافية من العملات المعدنية والفئات الصغيرة الجديدة بسرعة في الأسواق وتكثيف الرقابة الميدانية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد