12 عامًا من الألم والمطالبة بالعدالة.. أهالي دير الزور يحيون الذكرى السنوية لمجزرة الشعيطات


هذا الخبر بعنوان "ذوو ضحايا مجزرة الشعيطات يستعيدون تفاصيل 12 عامًا من الألم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحيا أهالي وذوو ضحايا مجزرة الشعيطات، في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، الذكرى الثانية عشرة للمجزرة التي نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” بحق أبناء عشيرة الشعيطات في صيف عام 2014، وذلك عبر فعالية شعبية هدفت إلى التعريف بالمجزرة وتخليد ذكرى ضحاياها والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من ذوو الضحايا وأبناء المنطقة الذين استعادوا تفاصيل أحداث المجزرة التي انطلقت في أواخر تموز 2014 واستمرت خلال آب من العام ذاته، وما رافقها من عمليات قتل وإعدام واعتقال واختفاء وتهجير طالت سكان بلدات أبو حمام والكشكية وغرانيج ومناطق نزوح أبناء العشيرة.
ولا يزال ملف المجزرة مفتوحاً أمام عائلات الضحايا الذين يواصلون البحث عن المفقودين وتوثيق المقابر الجماعية والمطالبة بملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، بحسب دراسة أعدها “متحف سجون داعش” بالتعاون مع “رابطة عائلات ضحايا الشعيطات”، التي وثقت ما لا يقل عن 814 ضحية من أبناء العشيرة قتلهم التنظيم في سياقات مختلفة بين بداية عام 2014 و15 آب 2021.
وتعود جذور الصراع إلى صيف 2014 بعد تصاعد الخلاف ورفض أبناء عشيرة الشعيطات الخضوع لسيطرة التنظيم في ريف دير الزور الشرقي، وتحديداً في بلدات أبو حمام والكشكية وغرانيج القريبة من حقول النفط. وتجددت المواجهات في 30 تموز 2014 إثر توجه مسلحين من العشيرة إلى مقر عسكري للتنظيم في مبنى بلدية الكشكية، مما أدى لاشتباكات واعتقال 26 موظفاً مدنياً يعملون في حقل التنك النفطي.
وعلى إثر ذلك، أصدر التنظيم فتوى يصنف فيها أبناء الشعيطات بأنهم “ناكثون للعهد ومرتدون عن حكم الشريعة”، متحولة المواجهة إلى عملية عسكرية استمرت 12 يومياً تخللها قصف واشتباكات حتى دخول التنظيم بلدتي الكشكية وأبو حمام في 11 آب. كما وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عمليات القتل والاعتقال التي نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال هجومه على مناطق الشعيطات.
وتوزعت الأرقام التي وثقتها رابطة عائلات ضحايا الشعيطات على مراحل مختلفة، حيث بلغت حصيلة ذروة المجزرة من نهاية تموز حتى اتفاق العفو في تشرين الأول 2014 نحو 558 ضحية، في حين أشارت التوثيقات إلى استمرار حملات الاعتقال وملاحقة النازحين في مناطق هجين والبحرة والشعفة، إلى جانب اكتشاف عدة مقابر جماعية تضم رفات ضحايا في حي معدان شرقي غرانيج ومواقع أخرى.
وخلفت المجزرة خسائر اجتماعية واسعة بين أبناء العشيرة، وظلت آثارها مستمرة حتى بعد فقدان التنظيم السيطرة على المنطقة عام 2018 خلال العمليات العسكرية التي قادتها “قوات سوريا الديمقراطية” بدعم من التحالف الدولي.
وفي آذار 2026، أصدر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير دراسة تحت عنوان “اثنا عشر عامًا على مجزرة الشعيطات: العدالة ما تزال ممكنة”، مسلطاً الضوء على مسارات العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة وجبر الضرر، فيما يبقى مطلب ذوي الضحايا قائماً في كشف مصير المفقودين ومحاسبة المتورطين في عمليات القتل والإخفاء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة