قفزة قياسية بأقساط المدارس الخاصة في دمشق تتجاوز السقوف الرسمية بأضعاف


هذا الخبر بعنوان "أقساط المدارس الخاصة في دمشق تتجاوز السقوف الرسمية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصل أقساط بعض المدارس الخاصة في دمشق إلى 40 مليون ليرة سورية سنويًا، متجاوزة السقوف الرسمية المحددة من وزارة التربية بفوارق كبيرة، فيما تضاف إلى القسط رسوم أخرى تشمل النقل واللباس والأنشطة والخدمات التعليمية. وتتراوح أقساط المدارس الخاصة العادية والمتوسطة بين 6 و15 مليون ليرة سورية سنويًا، بينما تصل في بعض المدارس المعروفة وذات المناهج الدولية، ولا سيما في مناطق مثل المزة وأبو رمانة، إلى 20–40 مليون ليرة، بحسب رصد لـ”سوريا 24”.
فجوة بين السقوف الرسمية والأسعار الفعلية بحسب تعميم رسمي صادر عن وزارة التربية السورية عام 2025، حددت الوزارة سقوف أقساط المدارس الخاصة وفق أربع فئات تعليمية، تراوحت بين 525 ألفًا و2.45 مليون ليرة سورية، بحسب تصنيف المدرسة والمرحلة الدراسية. إلا أن معظم المدارس الخاصة لا تلتزم بهذه السقوف، وتفرض على الأهالي أقساطًا أعلى بكثير من الحدود المحددة رسميًا، تحت مسميات تشمل الخدمات التعليمية المكملة والمناهج الإثرائية والأنشطة والخدمات الإضافية.
وتعتمد بعض المدارس على هذه البنود لإضافة رسوم إلى القسط الأساسي، وتشمل الخدمات اللغات الأجنبية المكثفة، والمختبرات، والتجهيزات التقنية، واللباس الموحد، والصيانة، والأنشطة الخارجية والورشات التدريبية. ويرى أهالٍ أن هذه البنود أصبحت وسيلة لرفع الكلفة النهائية، بينما تقول إدارات المدارس إنها تمثل خدمات إضافية تحتاج إلى كوادر وتجهيزات ونفقات تشغيلية.
النقل يضاف إلى القسط ولا تقتصر المدفوعات على القسط المدرسي، إذ تُحسب أجور النقل بشكل منفصل، وتتراوح، بحسب الأهالي، بين مليوني و6 ملايين ليرة سورية سنويًا للطالب الواحد. وتقول أمينة، وهي موظفة حكومية وأم لطفلين، إنها نقلت أبناءها من مدرسة خاصة بعدما وصل القسط إلى نحو 1500 دولار للطالب الواحد، إلى مدرسة أخرى تبلغ كلفة الدراسة فيها نحو 800 دولار. وتضيف لـ”سوريا 24”: “راتبي مليون ليرة، ما بقدر أدفع هالمبالغ. المدارس الحكومية مكتظة، بس الخاصة صارت تجارة. لولا مساعدة أختي بألمانيا، ما بقدر سجل أولادي”.
بدوره، نقل مروان، وهو مدرس لغة إنكليزية، ابنه إلى التعليم الحكومي بعدما ارتفع القسط من 900 إلى 1200 دولار سنويًا. ويقول إن أجور النقل أصبحت جزءًا إضافيًا من كلفة التعليم، مضيفًا: “حتى النقل صار 6 ملايين ليرة، شي غير منطقي. لازم الوزارة تضبط الأسعار أو تححسن التعليم الحكومي، في شعب صفية فيها أكتر من 60 طالب”.
المدارس تربط الأسعار بتكاليف التشغيل في المقابل، تقول مديرة مدرسة خاصة في المزة لـ”سوريا 24” إن ارتفاع الأقساط يرتبط بتكاليف التشغيل والخدمات التي تقدمها المدرسة. وتوضح أن رواتب الكوادر التعليمية، والصيانة، والتدفئة، واللباس، والاحتياجات المكتبية، إضافة إلى اللغات والأنشطة والمناهج الإضافية والتجهيزات، تدخل في تحديد الكلفة النهائية للطالب.
التعليم بين المدارس الخاصة والحكومية تأتي هذه الأسعار في وقت يواجه فيه التعليم الحكومي مشكلات تتعلق بالاكتظاظ والبنية التحتية، ما يدفع بعض الأهالي إلى المفاضلة بين مدارس خاصة ذات أقساط مرتفعة ومدارس حكومية تضم أعدادًا كبيرة من الطلاب في الصفوف. وبحسب وزارة التربية، يوجد أكثر من مليوني طفل خارج العملية التعليمية حتى الصف التاسع، لأسباب من بينها النزوح والهجرة وعدم تسجيل بعض الأطفال في دوائر النفوس.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي