في اليوم العالمي للشباب.. كيف نستثمر الطاقات الكامنة ونرسم ملامح المستقبل؟


هذا الخبر بعنوان "في اليوم العالمي للشباب.. من يستثمر هذه الطاقة ويمهّد لطموحاتها ومستقبلها؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إطلالة الثاني عشر من آب في كل عام، يحيي العالم اليوم العالمي للشباب؛ مناسبة تتخطى البُعد الاحتفالي الرمزي لتكرس الدور المحوري لهذه الشريحة في بناء وتطوير المجتمعات نحو مستقبل أفضل. وفي ظل المتغيرات السريعة التي يشهدها العالم اليوم، تجاوز مفهوم تمكين الشباب حدود توفير فرص العمل التقليدية، ليصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بصقل المهارات والكفاءات الرقمية كالذكاء الاصطناعي، إلى جانب المهارات الإنسانية والاجتماعية الملحة في سوق العمل المعاصر.
تفرض الضرورة المحلية والواقعية التعامل مع مشكلات الشباب وتذليل العقبات أمام طموحاتهم كأولوية قصوى، انطلاقاً من حقيقة أن الثروة الحقيقية تكمن في الطاقات الشبابية. فهذه الثروة تفتقدها مجتمعات أخرى تعاني من تراجع النسب الشبابية وتخصص الموارد لتعويض هذا النقص، فما بالك بمجتمعاتنا الفتية التي تمثل فيها هذه الشريحة بيضة القبان وكنز المستقبل التنموي؟
البطالة.. معضلة تتطلب حلولاً جذرية
يواجه المجتمع تحدياً كبيراً يتمثل في حجم البطالة المنتشرة بين الشباب، حيث يضطر من يوفق في العثور على عمل للقبول بوظائف مؤقتة ومحدودة تهدف لسد الفجوة المعيشية والاقتصادية فحسب. وهنا يبرز جوهر التمكين الحقيقي المتمثل في توظيف الطاقات وفق الاختصاص والكفاءة، ليتمكن الشاب الذي قضى سنوات دراسته من قطف ثمار جهده وتوظيف تعليمه في مكانه الصحيح.
هجرة الشباب.. نزيف مستمر يهدد التنمية
تشكل تطلعات الشباب المتزايدة نحو الهجرة بحثاً عن فرص العمل، وما يرافقها من طوابير أمام منافذ الحصول على جوازات السفر، مشهداً مؤلماً يطرح تساؤلات ملحة حول توقيت إيقاف هذا النزيف. إن خسارة الكفاءات والخبرات والطاقات المنتجة تعني تهديداً حقيقياً لمرحلة البناء والتنمية، لاسيما حين يتحول العمل من مساحة لتحقيق الذات إلى مجرد وسيلة صِرف للبقاء.
الاستثمار في الشباب.. خيار استراتيجي عاجل
تتطلب المرحلة الحالية توجيه الخطوات نحو الاستثمار الفعلي لطاقات الشباب ومنحهم الأولوية في السياسات العامة وخطط التنمية. هذا الاستثمار بات ضرورة عاجلة تشمل الأسرة والمدرسة والجامعة ومؤسسات الدولة وقطاع الأعمال والمجتمع الأهلي، للنظر إلى الشباب كشركاء حقيقيين في صناعة المستقبل وليس لمجرد فئة تنتظر الحلول. إنهم يبحثون عن فرص حقيقية وبيئة عمل عادلة تحول علمهم وطموحهم إلى إنجازات تخدم مسيرة الاستقرار والنماء.
اقتصاد
منوعات
منوعات
منوعات