أسباب تجدد ارتفاع منسوب نهر الفرات في سوريا.. وخبير يوضح الحلول الفنية


هذا الخبر بعنوان "ما سبب تجدّد زيادة منسوب “الفرات”؟.. وخبير يطرح الحلول" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد منسوب نهر الفرات ارتفاعاً للمرة الثانية خلال العام الحالي، وذلك بعد سنوات طويلة من الجفاف، وسط تبادل لمسؤوليات انخفاض المنسوب بين الدول المتشاطئة. وفي هذا السياق، أوضح الخبير والمتابع الإعلامي وديع شماس في تصريحات لـ"الوطن" أن الارتفاع الطفيف الذي سجلته محافظتا الرقة ودير الزور تراوح بين 60 و70 سم، وهو يدخل ضمن السلوك الهيدرولوجي الطبيعي للنهر خلال هذه الفترة من العام.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع يعود إلى عاملين رئيسيين؛ الأول هو الوارد الطبيعي الناتج عن زيادة الهطلات المطرية وذوبان الثلوج في الحوض الأعلى للفرات داخل الأراضي التركية في فصل الربيع، بينما يتمثل العامل الثاني في التشغيل الفني للسدود، حيث تقوم السدود التركية مثل "أتاتورك وكاركاميش" برفع التمرير المائي عبر التوربينات للحفاظ على السعات التخزينية الآمنة، وهو ما ينعكس على التدفقات الواردة إلى سوريا ويستدعي تعديلات تشغيلية في السدود السورية الواقعة على مجرى النهر.
وتؤكد البيانات الميدانية أن المناسيب الحالية تقع ضمن حدود المجرى الآمن ولا تشكل أي تهديد للمناطق السكنية أو الأراضي الزراعية المتاخمة للنهر، مع عدم وجود أي مؤشرات فنية على تفريغ اضطراري أو إجراءات استثنائية.
حول الحلول المؤقتة والدائمة، أكد الخبير أن التعامل مع النهر يجب أن يكون كملف مائي وإداري، وتبدأ الخطوات اليومية بمتابعة المنسوب باستمرار، وتشغيل الإنذار المبكر، وضبط السدود والخزانات، إلى جانب تدعيم السواتر في المناطق المعرضة للغمر، وحماية محطات المياه والكهرباء والجسور، ونقل السكان عند اللززم. أما على المدى الطويل، فيتطلب الأمر إدارة النهر عبر تحديث السدود وشبكات الري، وإنشاء محطات قياس حديثة، وتطوير نظام تنبؤ، واستخدام تقنيات ري حديثة، بالإضافة إلى الاستفادة من مياه الفيضانات كمورد مائي لتخفيف آثار الجفاف.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
منوعات