وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تدخل قرار إلغاء الحماية المؤقتة للسوريين حيز التنفيذ وتطالبهم بالمغادرة


هذا الخبر بعنوان "أمريكا تنهي الحماية المؤقتة للسوريين وتدعو المشمولين إلى المغادرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية رسمياً دخول قرار إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) للسوريين حيز التنفيذ، موجهة دعوة للمستفيدين ممن لا يمتلكون وضعاً قانونياً آخر لمغادرة الولايات المتحدة الأمريكية، مع التحذير من احتمالية الترحيل.
وبيّنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، عبر منشور نشرته اليوم السبت 15 من آب، أن سوريا أصبحت ضمن قائمة الدول التي بات إنهاء الحماية المؤقتة لمواطنيها نافذاً، إلى جانب كل من هايتي، اليمن، أفغانستان، الكاميرون، نيبال، هندوراس، نيكاراغوا، فنزويلا، جنوب السودان، ميانمار، والصومال.
وكانت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن انتهاء تصنيف سوريا ضمن برنامج الحماية المؤقتة اعتباراً من 27 تموز 2026، مشددةً على أن تصاريح العمل الصادرة حصراً بموجب البرنامج لم تعد سارية المفعول.
تمديد مؤقت قبل التنفيذ النهائي
وقبل أسابيع قليلة من دخول القرار حيز التنفيذ الفعلي، كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قامت في 10 من تموز الماضي بتمديد تصاريح العمل لمئات الآلاف من المهاجرين المستفيدين من وضع الحماية المؤقتة، ومن ضمنهم مواطنون سوريون، وذلك قبل ساعات معدودة من انقضاء مدة سريانها.
واستناداً إلى ما أوردته وكالة “رويترز” نقلاً عن دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، فإن قرار التمديد شمل رعايا دول سوريا، إثيوبيا، الصومال، اليمن، جنوب السودان، وميانمار، في خطوة استهدفت تأمين فترة انتقالية تسبق التطبيق الكامل لقرار الإنهاء.
وحسب أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي في آذار 2025، فقد بلغ إجمالي عدد السوريين المشمولين بوضع الحماية المؤقتة داخل الولايات المتحدة حوالي 3,860 شخصاً.
من جانبهم، أبدى نشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان وأفراد من المجتمع المحلي قلقهم الشديد من أن قرار المحكمة العليا قد يؤدي إلى حرمان مئات الآلاف من تصاريح العمل والحماية ضد الترحيل، بينما حذرت نقابات عمالية من أن غياب تمديد التصاريح قد يفضي إلى “فوضى عارمة داخل بيئات العمل” وتعطل قطاعات اقتصادية حيوية.
قرار المحكمة العليا يفتح الباب
جاء تنفيذ هذا القرار تباعاً لقرار صادر عن المحكمة العليا الأمريكية في شهر حزيران الماضي، والذي سمح لإدارة الرئيس دونالد ترامب بالمضي قدماً في إنهاء الحماية، بعدما كانت محكمة فيدرالية قد علقت القرار بشكل مؤقت.
وفي 25 من حزيران، منحت المحكمة العليا الإدارة الأمريكية الحق في إنهاء الحماية القانونية للمهاجرين الفارين من وطأة العنف والكوارث الطبيعية بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، مبطلةً بذلك قرارات المحاكم الأدنى درجة، وفقاً لما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.
وأتاح هذا القرار لوزارة الأمن الداخلي إنهاء وضع الحماية المؤقتة لنحو 1.3 مليون شخص ينتمون إلى 17 دولة، من بينها سوريا، مما يضع مئات الآلاف في مواجهة خطر الترحيل المحتمل.
وأشارت الوكالة إلى أن الخطوة جاءت نتيجة طعن تقدمت به وزارة العدل أمام المحكمة العليا، بعد أن كان قضاة قد أوقفوا مؤقتاً إنهاء البرنامج عن نحو 350 ألف مواطن من هايتي و6 آلاف سوري. ويُذكر أن المحكمة العليا كانت قد سمحت سابقاً بإنهاء البرنامج للمواطنين الفنزويليين، تماشياً مع توجهات إدارة ترامب المناهضة للمهاجرين.
وفي المقابل، لفت محامو الهجرة إلى أن هذه البلدان لا تزال تفتقر للأمان اللازم للعودة إليها، موجهين انتقادات للإدارة الأمريكية بسبب تسرعها في تطبيق إجراءاتها ووصفها بأنها مشوبة “بدوافع عنصرية”.
برنامج حماية مؤقتة منذ 2012
يُعتبر برنامج الحماية المؤقتة أحد الآليات التي تمنح مواطني الدول التي تعاني من النزاعات والكوارث الطبيعية حق الإقامة والعمل المؤقت في الولايات المتحدة. وقد أُدرجت سوريا ضمن هذا البرنامج منذ عام 2012 على خلفية الحرب الدائرة فيها، وتم تمديدها مرات عديدة في الأعوام السابقة، ويأتي قرار الإنهاء ليؤثر بشكل مباشر على آلاف السوريين المقيمين في الولايات المتحدة ممن كانوا يعتمدون على هذا المظلة القانونية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة