عالم العجز والحروب المتعددة: عندما تنقلب القوة العسكرية إلى عبء استراتيجي


هذا الخبر بعنوان "عالمٌ عالق بين الحروب: حين تتحول القوة إلى عبء" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد النظام الدولي الراهن أزمة عميقة تتمثل في عجز الحروب المتعددة عن إنتاج نهايات سياسية حاسمة، حيث لم تفضِ الحرب في أوكرانيا إلى نصر روسي أو هزيمة أوكرانية، ولم تحقق الحرب في الشرق الأوسط استقراراً إقليمياً. وفي الوقت الذي تبدو فيه أوروبا عالقة بين خطاب عسكري متصاعد وقدرة محدودة على تحمل تبعاته، تراقب الصين المشهد من موقع قوة هادئة.
تتجلى أزمة إدارة القوة الغربية في أن التدخلات السابقة، مثل العراق وأفغانستان وليبيا، لم تحقق الأهداف المرجوة منها. وتواجه الولايات المتحدة اليوم مشكلة ندرة متزايدة في قدرتها على خوض حروب عالية الكثافة في أكثر من مسرح، خصوصاً مع الاستنزاف الناجم عن الحرب في إيران واحتياجات أوكرانيا، وهو ما يؤثر على قدرتها على التعامل مع المنافسة بعيدة المدى مع الصين.
أما في أوكرانيا، فتبدو الخيارات محصورة بين البحث عن تسويات بديلة لعضوية حلف شمال الأطلسي وبناء بنية دولية تجعل خرق الاتفاق أكثر كلفة من الالتزام به، مستفادة من دروس اتفاقات مينسك. وفي الشرق الأوسط، تعاني الأطراف المختلفة مثل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل من أزمة ثقة تتطلب تدويل الاتفاقات وربطها بشبكة من المصالح المتشابكة.
وتستمر القوى في إدارة صراعاتها بينما تبدو أوروبا مترددة بين الاعتماد على المظلة الأمريكية وبناء استقلالية استراتيجية حقيقية. وفي ظل هذا الجمود، يبدو العالم عالقاً بين حروب لا يمكن حسمها ودبلوماسية لم تتبلور بعد، مما ينذر بعالم من الحروب غير المحسومة والأزمات المتكررة إذا لم تعد الدول صياغة كيفية استخدام قوتها وتحويلها إلى تسويات سياسية مستدامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة