مجزرة دامية في جنوب لبنان تودي حياة 11 شخصاً وتضع اتفاق التهدئة على محك خطير


هذا الخبر بعنوان "تصعيد إسرائيلي دامٍ في جنوب لبنان.. 11 قتيلاً والاتفاق أمام اختبار جديد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد جنوب لبنان، خلال الساعات الماضية وحتى فجر اليوم الأحد، تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً واسع النطاق، تركز بصورة رئيسية في النبطية ومحيطها، وتخللته غارات جوية وقصف استهدف بلدات أنصار ودير الزهراني وعدداً من القرى المجاورة. وأسفر هذا القصف، بحسب حصيلة رسمية لبنانية، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين.
وأثارت هذه الغارات، ولا سيما المجزرة التي وقعت في بلدة أنصار وأسفرت عن مقتل أعضاء عائلة واحدة، موجة استنكار واسعة ومنددة من المسؤولين في لبنان. وفي هذا السياق، اعتبر الرئيس جوزف عون أن الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية تقوض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتطبيق الاتفاق. من جانبه، وصف رئيس الحكومة نواف سلام التصعيد بأنه «بالغ الخطورة» على مساعي الاستقرار في الجنوب.
وبدوره، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن استهداف أنصار ودير الزهراني يمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقات والقوانين الدولية، بينما أعلن «حزب الله» أنه سيواجه الهجمات الإسرائيلية «بما يناسبها»، داعياً الحكومة اللبنانية إلى تعليق ووقف المفاوضات مع إسرائيل.
وفي المقابل، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «حزب الله» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مبرراً الضربة التي استهدفت موقعاً في أنصار بوجود عناصر تابعة للحزب. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن متحدث باسمه أن إسرائيل تسعى للحصول على مفاوضات «أكثر جدية» مع لبنان.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت يواجه فيه الاتفاق الأميركي الوساطة بشأن الوضع في الجنوب عقبات كبيرة ومعقدة، تركزت خصوصاً حول ملف انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح «حزب الله». وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت بأن إسرائيل تربط خطوة انسحابها من المنطقة الأمنية بضرورة نزع سلاح الحزب، في حين تؤكد واشنطن أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات المتفق عليها.
وبهذا الشكل، يضع التصعيد الأخير المسار التفاوضي أمام اختبار جديد بالغ الصعوبة، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الضربات المتبادلة والخلافات العميقة حول آليات تنفيذ الاتفاق إلى عودة الجنوب اللبناني إلى دائرة واسعة من المواجهات العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة