نهاية هدنة الستين يوماً: سيناريوهات معقدة تحكم مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران


هذا الخبر بعنوان "هدنة 60 يوماً شارفت على الانتهاء.. كيف سترسم واشنطن وطهران علاقات يوم غد؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب انتهاء مهلة مذكرة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران مع بزوغ فجر يوم غد الإثنين، تسود حالة من الغموض وسط غياب مؤشرات حقيقية حول إمكانية التوصل لتمديد الهدنة. تقف المنطقة أمام معادلة شديدة التعقيد تتسم برفع واشنطن لمستوى الضغط الاقتصادي والسياسي، في مقابل رفض طهران تقديم أي تنازلات تحت وطأة هذه الضغوط، بينما تبذل باكستان جهوداً مضنية للحفاظ على نافذة التفاوض مفتوحة بين الطرفين في مساحة رمادية لا تصل إلى حد السلام المستقر ولا الحرب المفتوحة.
وتجدر الإشارة إلى أن “تفاهم إسلام آباد” جاء عقب مواجهة عسكرية غير مسبوقة اندلعت في 28 شباط، تلتها هجمات إيرانية استهدفت مصالح ومنشآت وبنية تحتية أمريكية في المنطقة. وترسل واشنطن رسائل سياسية حاسمة، حيث توعد الرئيس دونالد ترامب بضربة اقتصادية قوية لإيران بغض النظر عن الحسابات الانتخابية. وتزامناً مع ذلك، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت عن است استعداد واشنطن لإطلاق حزمة عقوبات جديدة غير مسبوقة، وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت امتلاك الإدارة لأدوات إضافية لشل الاقتصاد الإيراني.
وفي ظل إقرار الإدارة الأميركية بجمود المفاوضات ونقل مجلة “بوليتيكو” عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض عدم وجود أي تطورات أو تمديد وشيك للمهلة، تبدي الجبهة السياسية الإيرانية موقفاً مشابهاً من التعقيد. فقد نفى مصدر إيراني رفيع الأنباء الباكستانية حول تمديد المهلة، مؤكداً أن الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق مبكراً. من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن فترة الستين يوماً كانت مخصصة للتفاوض وليست وقفا نهائيا لإطلاق النار، نافيا وجود أي قرار بشأن استئناف المحادثات حالياً.
وعلى الرغم من حالة التشاؤم المسيطرة، تؤكد وزارة الخارجية الباكستانية، عبر متحدثها طاهر أندرابي، استمرار مساعي الوساطة لإبقاء الطرفين على طاولة الحوار. ويرسم المراقبون ثلاثة سيناريوهات محتملة للموقف؛ أولها تمديد التفاهم لفترة قصيرة، وثانيها انتهاء المهلة دون انهيار عسكري لتدخل العلاقة في مرحلة “اللا حرب واللا تفاوض”، وثالثها وهو الأخطر يتمثل في تحول الفشل السياسي إلى تصعيد ميداني.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة