استراتيجية واشنطن المزدوجة: كيف ترتبط الضغوط على طهران بالتنافس المحتدم مع بكين؟


هذا الخبر بعنوان "بين طهران وبكين… كيف توسّع واشنطن جبهات صراعها؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التصاعد المستمر في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، لا يمكن النظر إلى الضغوط الأميركية المتصاعدة ضد إيران باعتبارها ملفاً معزولاً عن الصراع الأوسع بين واشنطن وبكين. تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لفرض قيود اقتصادية مشددة على طهران بالتوازي مع تحركات عسكرية أميركية واضحة في شرق آسيا، بهدف طمأنة الحلفاء وتعزيز جاهزيتهم لمواجهة أي تصعيد محتمل مع الصين.
وتبرز بكين باعتبارها المستورد الأساسي للنفط الإيراني، مما يعني أن تشديد العقوبات على الشركات والجهات المالية الممولة لعمليات النقل قد يضع واشنطن في صدام مباشر مع المصالح الصينية، خصوصاً مع تلويح الولايات المتحدة بفرض عقوبات "ثانوية" على الأطراف المتعاملة مع إيران، بما فيها الجهات الصينية. ويرى المراقبون أن الضغط الاقتصادي على طهران قد يحقق أهدافه، لكنه في المقابل يفتح جبهة جديدة من التوتر مع الصين، نظراً لتأثير تراجع صادرات النفط على الأسواق العالمية، واستهداف البنوك والشركات الصينية ضمن علاقة اقتصادية متوترة أصلاً.
وينعكس هذا التوتر أيضاً على السياسة التجارية الأميركية، حيث يتهم البيت الأبيض الصين بالاعتماد على شبكة واسعة من الدول، من بينها دول شريكة للولايات المتحدة وأخرى أوروبية، لتحويل مسار صادراتها نحو السوق الأميركي للتهرب من الرسوم، بتكاليف تُقدر بعشرات مليارات الدولارات سنوياً. وفي نفس السياق، تتحرك واشنطن عسكرياً لضمان عدم تفسير انشغالها بالشرق الأوسط على أنه تراجع في التزامها تجاه آسيا، حيث شملت التحركات زيارة قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية، الأدميرال فرانك برادلي، إلى الفلبين وكوريا الجنوبية واليابان، وإعلانه استعداد القوات الخاصة لتوسيع تدريبات الجاهزية القتالية مع الفلبين ودول آسيوية أخرى لردع الصراع.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة