معاناة خدمية وعزلة مرورية.. سكان حي الطابيات في اللاذقية يطالبون بحل أزمة النقل


هذا الخبر بعنوان "اللاذقية.. سكان “الطابيات” يشتكون عزلة في وسائل النقل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه سكان حي الطابيات في مدينة اللاذقية مجموعة من المشكلات الخدمية التي تتداخل مع واقع الخدمات في المدينة عمومًا، بدءًا من النظافة وتراكم النفايات، وصولًا إلى صعوبة التنقل والوصول إلى أحياء ومراكز المدينة، في ظل عدم كفاية وسائل النقل الداخلي التي تخدم الحي مقارنة بعدد سكانه وطبيعته العمرانية. وتبرز مشكلة النقل كواحدة من أكثر القضايا التي يطرحها سكان الطابيات، إذ يعتمد الأهالي على خط “سرفيس” يصل الحي بمناطق أخرى في المدينة، إلا أن مساره الحالي لا يحقق الغاية المطلوبة منه ولا يوفر وسيلة نقل كافية للأحياء الواقعة على أوتوستراد العروبة، ومنها الطابيات الشرقي والغربي، وعين التمرة، وبستان السمكة، وبستان الحمامي، والسكنتوري.
قالت سهام درويش (45 عامًا)، من سكان حي الطابيات، لعنب بلدي، إن معاناة الأهالي مع النقل تبدأ من المسار الحالي لخط “السرفيس”، إذ تصل “السرافيس” إلى مناطق مسبح الشعب والمخيم الفلسطيني والرمل الجنوبي من جهة البحر، قبل عودتها باتجاه الشيخ ضاهر وهي محمّلة بالركاب، ما يضع سكان الطابيات والأحياء المحيطة أمام صعوبة إيجاد وسيلة نقل باتجاه مركز المدينة. وأضافت درويش أن المشكلة تزداد بسبب طبيعة موقع الحي المرتفع وطرقه الصاعدة، ما يجعل الاعتماد على المشي للوصول إلى وسيلة نقل أو العودة إلى المنزل أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة لكبار السن، مشيرة إلى أن الأهالي يضطرون في بعض الحالات إلى الانتظار لفترات طويلة أو استخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى وجهاتهم.
من جانبه، قال معتصم بارود، أحد سكان حي الطابيات، لعنب بلدي، إن المشكلة لا تتعلق فقط بقلة عدد “السرافيس” أو توفر “باصات” النقل الداخلي، وإنما بمسار الخط نفسه، موضحًا أن “السرفيس” الذي يحمل اسم “الطابيات- مسبح الشعب” لا يدخل إلى المنطقة السكنية، بل يكتفي بالمرور عند مداخل الحي، ما يحرم شريحة واسعة من السكان من الاستفادة الفعلية من الخط. وأضاف أن تسمية الخط باسم الطابيات توحي بأنه يخدم الحي، بينما لا تصل “السرافيس” إلى الأحياء الداخلية منه، الأمر الذي يضطر السكان إلى قطع مسافات للوصول إلى مداخل المنطقة أو البحث عن وسائل نقل بديلة. ويطالب الأهالي، بحسب معتصم، بإعادة النظر في مسار خط “السرفيس”، أو تخصيص خط نقل داخلي يدخل إلى الحي ويخدم سكانه بشكل مباشر.
بدورهم، يرى عدد من سائقي “سرفيس” خط “الطابيات- مسبح الشعب” أن المشكلة لا ترتبط فقط بمسار الخط، وإنما بطبيعة المنطقة وشوارعها، موضحين لعنب بلدي أن حي الطابيات يقع في منطقة مرتفعة، وتتميز بعض طرقه بالضيق والانحدار، إلى جانب الكثافة السكانية وحركة السيارات، ما يجعل إدخال السرافيس إلى الأحياء الداخلية أكثر صعوبة. يقول سائقون إن مرور “السرفيس” داخل الحي قد يطيل مدة الرحلة ويؤثر في عدد الرحلات التي يستطيع السائق تنفيذها خلال اليوم، إضافة إلى احتمال حدوث اختناقات مرورية في بعض النقاط. ويعتقد السائقون أن الحل يكمن في دراسة مسار بديل يمكنها من المرور في الحي بسهولة ويصل إلى أكبر عدد ممكن من السكان.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تستجب مديرية النقل في اللاذقية لأسئلة عنب بلدي حول أسباب عدم دخول عدد من “السرافيس” إلى الأحياء الداخلية، وما إذا كانت المديرية تعتزم تعديل مسار خط “الطابيات- مسبح الشعب” أو وضع خطة لتحسين خدمة النقل في المنطقة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي