استئناف عمليات إزالة السكن المخالف في حي برزة بدمشق يثير مخاوف الأهالي بشأن مصير مساكنهم


هذا الخبر بعنوان "جرافات برزة تفتح ملف السكن المخالف في دمشق.. ما مصير مساكن الأهالي؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد صوت الجرافات ليصدح في حي برزة البلد شمال شرقي دمشق، مترافقاً مع احتجاجات شعبية وإغلاق للطرق، على خلفية استئناف الجهات المعنية عمليات إزالة أبنية تصنفها محافظة دمشق ضمن السكن المخالف. وأثارت هذه الإجراءات مخاوف جدية لدى السكان بشأن مصير منازلهم ومدخراتهم التي أنفقوها على عمليات الترميم وإعادة البناء في ظل الارتفاع المستمر لكلفة السكن والإيجارات في العاصمة.
بدأت التطورات عندما حاولت فرق تابعة للمحافظة هدم مبنى على طريق مشفى دمشق العسكري، وهو ما قوبل برفض من أصحابه، لتتطور الأمور لاحقاً إلى وصول قوة أمنية أكبر واستكمال عملية الهدم، بالتزامن مع توغل الجرافات في مناطق البساتين الواقعة أسفل الطريق الرئيسي وإغلاق عدد من المحال المخالفة. وفي المقابل، أكدت محافظة دمشق أن عمليات الإزالة اقتصرت على مبانٍ غير مسكونة، بينما يرى السكان أن الإجراءات تخلق مخاوف أوسع تتعلق بمستقبل عقاراتهم.
وأوضح رئيس مجلس شورى برزة البلد، أسامة رجب، في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أن المتضررين بمعظمهم من ذوي الدخل المحدود الذين لجؤوا إلى البناء والترميم على مراحل لتأمين سقف يقيهم غلاء الإيجارات، مشيراً إلى أنهم يخشون خسارة أموالهم من دون بديل أو تعويض واضح. من جهته، أوضح المحامي والناشط الحقوقي غياث دبور أن قرارات الهدم تخضع للمراجعة أمام القضاء الإداري، لافتاً إلى أن إيصالات الكهرباء أو المياه لا تمنح وحدها حق الملكية القانونية.
بدوره، أشار نقيب المهندسين السوريين، مالك حاج علي، إلى أهمية التقييم الإنشائي السريع وفق منهجية «S1» للأبنية المخالفة قبل اتخاذ أي قرار، بينما لفت خبير التقييم العقاري المهندس عماد الدين شقيفة والمهندس نضال العدوي إلى أن نوع المخالفة يحدد طريقة المعالجة بين التدعيم والترميم أو الإزالة وفق الأنظمة والقوانين النافذة.
ومن الناحية الاقتصادية، أكد الباحث الاقتصادي معاذ القاسم أن عمليات الهدم ترتب تكاليف مباشرة وغير مباشرة على الدولة وسوق العقارات، داعياً إلى دراسة خيارات التسوية وإعادة التنظيم. وفي الوقت ذاته، عبّر أحد سكان برزة البلد، سعيد حبشية، عن استياء الأهالي من غياب الإنذار المسبق، مؤكدًا أن السكان يبحثون عن الأمان والاستقرار بعد سنوات طويلة من الحرب والدمار.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي