اختبار حقيقي لأندية حمص الفداء وأهلي حلب في البطولات الآسيوية لتجاوز كبوة السنوات الماضية


هذا الخبر بعنوان "حمص الفداء وأهلي حلب أمام تحدي تجاوز الخيبات آسيويًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد الحضور القاري للأندية السورية تراجعًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، حيث باتت المشاركات الآسيوية تنتهي في محطات مبكرة، إما بالخروج من الدور الممهد للمشاركة أو الاكتفاء بدور المجموعات ضمن بطولة كأس التحدي الآسيوي، الذي تحول إلى المساحة الأبرز لظهور الأندية السورية في منافسات الاتحاد الآسيوي. ويأتي هذا في ظل تحديات فنية ومالية وتنظيمية متعددة تقف عائقًا أمام مجاراة فرق تمتلك إمكانات واستقرارًا أكبر.
وتعكس المشاركات السابقة حجم هذا التراجع؛ ففي نسخة موسم 2024-2025، شارك الفتوة بوصفه حامل لقب الدوري السوري في دوري التحدي الآسيوي، لكنه عجز عن عبور دور المجموعات عقب خسارته أمام السيب العُماني بخمسة أهداف نظيفة، وتعادله من دون أهداف مع هلال القدس الفلسطيني، ثم تعادله بهدف لمثله مع الأهلي البحريني. وفي الموسم اللاحق 2025-2026، توقفت رحلة حطين والكرامة عند الملحق المؤهل لدور المجموعات، إذ سقط حطين أمام أبديتش القيرغزستاني بخمسة أهداف مقابل هدفين، بينما ودع الكرامة البطولة إثر خسارته أمام باشوندارا كينغز البنغلادشي بهدف وحيد.
ومع عودة حمص الفداء وأهلي حلب للمشاركة في دور المجموعات للنسخة المقبلة، يتجدد النقاش حول أسباب إخفاق الأندية السورية آسيويًا، والعوامل التي تمنعها من المنافسة والوصول إلى الأدوار النهائية قياسًا بإنجازات الماضي، مثل تتويج الكرامة بوصافة دوري أبطال آسيا عام 2007 ونيل نادي الاتحاد لقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2010.
الاستقرار ركيزة أساسية للمنافسة القارية
يؤكد اللاعب الدولي السوري السابق زكريا رمضان، في تصريحات لـعنب بلدي، أن غياب الاستقرار يعد من أبرز عوامل إخفاق الأندية السورية قاريًا، مشددًا على أن المنافسة تتطلب فرقًا تحافظ على هيكلها الأساسي عبر المواسم. وأشار رمضان إلى أن الأندية المنافسة تعتمد على تشكيلة منسجمة ومستقرة مع إجراء تعديلات طفيفة بضم لاعبين اثنين أو ثلاثة لتدعيم مراكز معينة، الأمر الذي يضمن استمرار التفاهم وتطور الأداء تدريجيًا.
في المقابل، تعاني الأندية السورية من كثرة التعديلات على تشكيلاتها مع نهاية كل موسم، مما يدفعها لخوض الاستحقاقات الآسيوية بلاعبين لم يبلغوا الدرجة المطلوبة من الانسجام. ويرى رمضان أن تحسين النتائج لا يتحقق فقط عبر التعاقد مع أسماء ذات مهارات عالية، بل يستوجب تكوين مجموعة متناغمة ومتقاربة الفكر داخل المستطيل الأخضر.
ضعف الاحتكاك الخارجي
إلى جانب ذلك، أشار رمضان إلى أن غياب الاحتكاك المنتظم مع المدارس الكروية الآسيوية يشكل سببًا رئيسيًا للتراجع، إذ يقتصر ظهور اللاعبين المحليين على المنافسات المحلية فحسب، بعيدًا عن الخبرة القارية الكافية للتعامل مع مختلف الأساليب الفنية.
وبيّن أن كرة القدم في قارة آسيا خطت خطوات متقدمة تكتيكياً وفنياً، بينما يفتقر اللاعب السوري لفرص مواجهة هذه التطورات بشكل دوري. وأضاف أن المشاركات القارية تتيح لللاعبين اكتساب خبرات جديدة ومعرفة أساليب تكتيكية متنوعة في التحرك والضغط وبناء الهجمات، وهي مكاسب يصفت استيعابها عبر البطولات المحلية وحدها.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة