وفاة الشاب محمد غميرة في اللاذقية بعد أيام من تدهور حالته الصحية إثر احتجازه


هذا الخبر بعنوان "وفاة محمد غميرة بعد أيام من تعذيبه في قسم شرطة باللاذقية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي الشاب محمد حسام الدين غميرة، من مدينة الحفة بريف اللاذقية، اليوم الأحد 16 من آب، إثر مكوثه عدة أيام في العناية المشددة نتيجة تدهور حالته الصحية بعد خروجه من قسم شرطة الحفة.
وبدأت قضية غميرة إثر توقيفه في قسم شرطة الحفة لنحو ثلاثة أيام على خلفية شكوى تتعلق بادعاء سرقة مبلغ مالي، بحسب تصريحات شقيقه مصطفى غميرة لعنب بلدي. وكان محمد، وهو متطوع سابق في الدفاع المدني وابن حسام غميرة الذي قُتل في معارك الغوطة ضد نظام الأسد، يعاني من مرض الناعور، وهو اضطراب يؤثر في قدرة الدم على التخثر.
وأفاد شقيقاه بأن محمد استُدعي إلى قسم شرطة الحفة على خلفية الشكوى المالية واحتُجز لنحو ثلاثة أيام. وأوضح مصطفى أن العائلة أبلغت عناصر المخفر بحالته الصحية الحساسة وطلبت عدم تعريضه للضرب، لكنها تتهم عناصر في المخفر بتعريضه للضرب المبرح خلال فترة احتجازه.
وخرج محمد من المخفر بعد صدور قرار قضائي بالإفراج عنه وهو في حالة صحية حرجة، إذ كان يعاني من نزيف داخلي ونزيف دماغي. وأضاف شقيقه أن قلب محمد توقف ثلاث مرات وخضع للإنعاش بعد نقله إلى مستشفى تشرين الجامعي في اللاذقية، حيث رقد في العناية المشددة فاقدًا للوعي وسط حالة صحية حرجة للغاية.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لمحمد قبل احتجازه تظهره بحالة طبيعية، إلى جانب صور أخرى بعد نقله إلى المستشفى توضح تدهور حالته الصحية. وما زالت ملابسات ما جرى داخل المخفر والمسؤولية عن التدهور الصحي رهن التحقيق، بينما تطالب عائلة محمد بإجراء تحقيق سريع وشفاف ومحاسبة المتورطين وضمان حصوله على الرعاية الطبية وحقه في العدالة.
من جانبها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أن الجهات المختصة تجري تحقيقًا في ملابسات توقيف الشاب محمد حسام الدين غميرة في قسم شرطة الحفة على خلفية ادعاء سرقة مبلغ مالی، للوقوف على مجريات القضية والإجراءات المتخذة. وأوضحت أن التحقيق يشمل ظروف التوقيف ومدى توافقها مع الأصول القانونية مع مراعاة حالته الصحية المصاب فيها بمرض الناعور وضمان حصوله على الرعاية الطبية المناسبة، مؤكدة توقيف سبعة أشخاص كانوا موجودين في النظارة خلال وقوع الحادثة على ذمة التحقيق بناءً على نتائج تحقيقات اللجنة المختصة.
وفي ذات السياق، قال مدير “الشبكة السورية لحقوق الانسان”، فضل عبد الغني، لعنب بلدي إنه في حال خروج محتجز بحالة صحية خطرة، يجب أن تكون الأولوية لعلاجه وإنقاذ حياته بالتوازي مع تأمين الأدلة المتعلقة بفترة احتجازه، مشددًا على ضرورة إجراء تحقيق مستقل بعيدًا عن الجهة الأمنية المشتبه في تورطها، وفقًا لاتفاقية مناهضة التعذيب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة