كيف أدى نيجيرفان بارزاني دور الوسيط السري بين واشنطن والحرس الثوري الإيراني؟


هذا الخبر بعنوان "“أكسيوس”: نيجيرفان بارزاني لعب دوراً محورياً في المحادثات الأميركية الإيرانية" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير نشرته صحيفة “أكسيوس” الأميركية أن رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني قد اضطلع بدور محوري كقناة اتصال خلفية بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادة “الحرس الثوري الإيراني”، وذلك في ظل شكوك واشنطن حول ما إذا كان المفاوضون الإيرانيون، محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي، يمتلكون صلاحية اتخاذ القرارات النهائية بشأن المفاوضات.
وأفاد التقرير بأنه في الرابع عشر من شهر أيار/ مايو الماضي، وصل هاتف إيراني مشفر إلى مكتب بارزاني في أربيل بهدف تأمين اتصال مباشر مع قائد “الحرس الثوري الإيراني” أحمد وحيدي، في مسعى أميركي للتأكد من أن الطروحات التي يقدمها المفاوضون الإيرانيون تعكس بدقة توجيهات القيادة العسكرية التي تزايد نفوذها في طهران.
جاءت هذه الشكوك الأميركية عقب تأخر الجانب الإيراني لأكثر من عشرة أيام في الرد على المقترحات المقدمة من واشنطن مطلع أيار/ مايو، مما عزز قناعة المسؤولين في إدارة ترامب بأن قاليباف وعراقجي لا يحوزان الصلاحيات الكاملة لعقد اتفاقات. وتزامن ذلك مع تحولات جذرية في المشهد السياسي الإيراني إثر اغتيال المرشد السابق علي خامنئي وعدم ظهور المرشد الجديد مجتبى خامنئي علناً، فضلاً عن تداعيات الحرب المستمرة لنحو أربع0 يوماً والتي صبت في صالح تعزيز نفوذ “الحرس الثوري” في مجالات الأمن القومي والسياسة الخارجية.
وفي سياق متصل، كانت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية آنذاك تولسي غابارد قد تواصلت مع نيجيرفان بارزاني في العاشر من أيار/ مايو تقريباً لطلب عونه في التواصل مع أحمد وحيدي. وقد وقع الاختيار على بارزاني نظراً لصلاته التاريخية مع المسؤولين الإيرانيين وإقامته السابقة في إيران ودراسته في جامعة طهران وإتقانه للغة الفارسية، إضافة إلى ما يحظى به من قبول وثقة من مختلف الأطراف الإقليمية وفقاً لما أشار إليه المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك.
وقد اشترط بارزاني التواصل المباشر مع وحيدي لتلبية الطلب الأميركي، وهو ما تم عبر مسؤول من “الحرس الثوري” نقل الهاتف المشفر إلى أربيل. وخلال الاتصال، استفسر بارزاني عن مدى تطابق موقف وحيدي مع طروحات قاليباف وعراقجي، فأكد وحيدي دعمه الكامل للمسار التفاوضي وتفضيله للحلول الدبلوماسية. وفور انتهاء المكالمة، نقل بارزاني الرد مباشرة إلى غابارد التي أطلعت البيت الأبيض بدوره على النتيجة.
وفي ختام التقرير، أشارت “أكسيوس” إلى أن القنوات التقليدية عبر باكستان وقطر لم تحقق تقدماً كبيراً، حيث تقدم الوساطة الباكستانية تقييمات شديدة التفاؤل تفوق الواقع الميداني، بينما أثبتت تجربة قناة بارزاني أن التواصل مع دوائر صنع القرار الحقيقية في إيران قد يستدعي تجاوز القنوات الدبلوماسية المعتادة نحو شخصيات ترتبط بصلات مباشرة بمراكز النفوذ في طهران وواشنطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة