هذا الخبر بعنوان "خط الرقعة.. بساطة الحرف وأساس إتقان الخط العربي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل خط الرقعة علامة فارقة في مسيرة الخط العربي نظراً لارتباطه الوثيق بالكتابة اليومية وسرعة إنجازه، مع احتفاظه بالقواعد الأساسية التي تضمن توازن الحرف وجمالياته. وقد ساهمت حروفه القصيرة وتراكيبه المباشرة في جعله الأكثر انتشاراً واستخداماً، ليكون المدخل الرئيسي لتعلم فنون الخط العربي.
وأوضح الخطاط محمد أسامة جمعة، المتخصص في خط الرقعة، خلال تصريح لسانا، أن هذا الخط قد نشأ في الدولة العثمانية قبل نحو 250 عاماً، حيث وضع قواعده الأولى الخطاط محمد عزت قبل أن يطورها تلامذته حتى وصلت إلى شكلها الحالي. كما لفت إلى انتشار الخط في عدة بلدان عربية مثل مصر والعراق وسوريا، مبرزاً الدور البارز للخطاطين السوريين وخصوصاً خطاطي حلب في مجالي الرقعة والديواني.
من جانبه، أشار منسق الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة، الخطاط مرهف محمد عبد الحميد، إلى أن خط الرقعة يمثل الركيزة الأساسية لتعلم الخطوط العربية الأخرى، إذ يمنح المتعلم القدرة على ضبط الزاوية الصحيحة للكتابة. وأكد أن الرقعة يتميز بسهولة تعلمه واقتصاره على زاويتي ميل عمودي وأفقي وقصر حروفه، مع الإشارة إلى أنه لا يعتمد التشكيل إلا عند الضرورة لمنع الالتباس في المعنى.
وتحدث عبد الحميد عن تنوع الفنون الخطية الأخرى مثل خط الثلث بنوعيه العادي والجلي، والمحقق والريحاني، والنسخ المستخدم في كتابة المصاحف، والديواني، والتعليق أو النستعليق، إضافة إلى خط الإجازة المعروف بخط الرقاع، مؤكداً أن خط الرقعة يظل المحطة التأسيسية الأهم لكل خطاط.
يذكر أن الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة يقام في المركز الوطني للفنون البصرية في دمشق ويستمر حتى الخميس 20 آب 2026، مستقبلاً الزوار يومياً من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى السابعة مساءً لإتاحة الفرصة أمام محبي هذا الفن للاطلاع على الأعمال المشاركة.
سوريا محلي
ثقافة
سياسة
سوريا محلي