أزمة المياه في ريف دمشق: جفاف الآبار يختبر السلطات السورية الجديدة ويحيي مظالم العهد القديم


هذا الخبر بعنوان "Syria’s wells run dry, old grievances run deep" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تختبر أزمة مياه حادة في بلدتي منين والتل بريف دمشق السلطات السورية الجديدة، حيث تتشابك شح المياه المتفاقم والمطالب المحلية المتنافسة مع الموروث الثقيل لحقبة حكم الأسد.
خرج الشهر الماضي مئات من السكان المحليين في بلدة منين في احتجاجات شعبية ضد مشروع حكومي لحفر بئر يقول السكان إنه سيحول موارد المياه نحو مدينة التل المجاورة. وتجمع المحتجون قرب نافورة البلدة، وهي نفس الساحة التي شهدت احتجاجات عام 2011 مع انطلاق الثورة السورية.
أكد السكان المحليون والمسؤولون في منين أن السلطات المحلية مضت في المشروع رغم اعتراضات الأهالي، مما يبرز أزمة مياه واسعة النطاق أضرت بسوريا في عهد الأسد وتهدد بتكرار نفسها وسط التغير المناخي المتسارع.
تصاعدت التوترات حين اقترب بعض المحتجون من موقع حفر البئر الجديد، حيث أفاد شهود عيان بأن قوات الأمن أطلقت عيارات نارية في الهواء واستخدمت الضرب. وأكد محمد، وهو اسم مستعار لأحد شهود العيان البالغ من العمر 23 عاماً، أن الاحتجاج السلمي قوبل بالخشونة وتم توقيف العشرات قبل إطلاق سراحهم في اليوم التالي.
من جانبها، نفت وزارة الداخلية استخدام قوات الأمن للعنف ضد المحتجون، بينما استقال رئيس البلدية وستة أعضاء آخرين احتجاجاً قبل أن يتراجعوا عن الاستقالة بعد إطلاق سراح الموقوفين. وتكتسب هذه الأزمة أهمية خاصة لكونها لا تنشأ عن انقسام طائفي، فكل من منين والتل بلدتان تغلب عليهما الغالبية السنية ودعمتا المعارضة ضد الأسد.
يؤكد المزارعون مثل باسم أبو قاش (60 عاماً) أن الزراعة تعاني بشدة بسبب شح المياه والجفاف الذي طال الأنهار والأراضي، بينما يوضح رئيس بلدية منين رامي ناجي أن استنزاف طبقات المياه الجوفية والاعتماد على آبار عشوائية حفرها مسؤولو النظام السابق يهدد بتلوث المياه ويزيد من معاناة الفقراء.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي