موسم التين في ريف حمص الغربي: مصدر رزق أصيل وطقوس اجتماعية متجددة


هذا الخبر بعنوان "موسم التين بريف حمص الغربي.. رزق ومونة وذاكرة تتجدد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إشراقة فجر كل يوم، ينطلق مزارعو ريف حمص الغربي نحو حقولهم المزروعة بأشجار التين، مزودين بالسلال والصناديق لجمع الثمار الطازجة وفرزها بعناية بين البيع في الأسواق المحلية أو تحضيرها لمؤونة الشتاء، حيث يتجاوز هذا الموسم كونَه مجرد منتج زراعي لينعكس مورداً أساسياً للعيش وتقاليد اجتماعية متوارثة تجمع الأجيال.
تتحدث وهيبة إسماعيل عن أجواء العمل التي تبدأ منذ السادسة صباحاً بروحيّات يسودها التعاون والفرح، مشيرة إلى مشاركة أفراد العائلة في قطف ما يتراوح بين 20 و25 كيلوجراماً يومياً لتسليمها للمعتمد، وهو ما يسهم في تلبية الاحتياجات المعيشية للعائلات.
وفي السياق ذاته، يبيّن باسل خضور القادم من قرية القبو أن إنتاج المنطقة يتوزع على عدة محاور ليصل إجمالي المجمع نحو طن ونصف الطن يومياً خلال ذروة الموسم التي تستمر شهراً كاملاً، منوهًا بتعدد أصناف التين في المنطقة وأبرزها "المراني" و"السماقي" الذي يحظى بطلب جماهيري واسع.
ولا تقتصر عوائد التين على استهلاكه طازجاً، إذ يعمد الأهالي إلى تجفيف الثمار المتبيّنة على الأشجار فوق أسطح المنازل وتحويلها إلى قلائد تين تُعرف بـ "الهبول" لموسم الشتاء. من جهته، يوضح جعفر من قرية الشنية أن الإنتاج الحالي يفوق العام المنصرم على الرغم من رصد إصابات بدودة الساق التي تعامل معها المزارعون فوراً، مبيناً أن عائدات التسويق تُوظف في اقتناء مؤونة الشتاء مثل الزيتون والمكدوس، بينما تظل زراعة التين في قرى ريف حمص الغربي عرضة لتأثيرات الطقس والخدمات الزراعية فضلاً عن تكاليف النقل وحركة السوق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد