دبلوماسية الأرقام والقرارات الدولية.. كيف تواجه دمشق محاولات تغيير وضع الجولان المحتل؟


هذا الخبر بعنوان "“دبلوماسية الأرقام”.. كيف تخوض دمشق معركة إسقاط ضم الجولان؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف الأرقام والقرارات الأممية المتعلقة بالجولان السوري المحتل وعدم الاعتراف بضمه من قبل إسرائيل عن مسار دبلوماسي تقوده دمشق لإسقاط محاولات تغيير وضعه القانوني. يستند هذا المسار إلى قرارات دولية قانونية وأنشطة دبلوماسية مكثفة أفضت إلى رفع عدد الدول الرافضة للاعتراف بضم إسرائيل للجولان من 97 دولة عام 2024 إلى 123 دولة عام 2025.
القرار 497.. المرجعية الأممية الصلبة
اعتمد مجلس الأمن في 17 كانون الأول 1981 القرار 497 بالإجماع، واعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطلاً ولاغياً ولا أثر قانونياً دولياً له، وطالبها بإلغاء قرارها، مؤكداً انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي السورية المحتلة منذ عام 1967. وواصلت الجمعية العامة للأمم المتحدة التأكيد على عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة والمطالبة بانسحاب إسرائيل من الجولان السوري إلى خط الرابع من حزيران عام 1967.
بعد 8 كانون الأول.. توغلات إسرائيلية ومطالبة سورية بانسحاب الاحتلال
عقب سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024، شهد الجنوب السوري تحركات عسكرية إسرائيلية داخل المنطقة العازلة ومواقع أخرى على الجانب السوري من خط فض الاشتباك. وفي المقابل، تواصلت مهمة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، وأدانت سوريا التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية، طالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها.
دبلوماسية الأرقام.. من 97 إلى 123 دولة
كثفت سوريا حضورها الدبلوماسي في مجلس الأمن والمحافل الدولية، وأكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في 29 نيسان 2025 خلال جلسة لمجلس الأمن أن الجولان السوري لا يزال تحت الاحتلال. وتابع مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي طرح الموقف السوري. وفي 2 كانون الأول 2025، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 80/73 بشأن "الجولان السوري" بأغلبية 123 دولة.
مباحثات بوساطة أمريكية
دخلت سوريا في اتصالات تتعلق بالترتيبات الأمنية في الجنوب وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. والتقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وفداً إسرائيلياً في باريس يوم 19 آب 2025 بوساطة أمريكية، واستؤنفت المفاوضات في 5 كانون الثاني 2026 بمشاركة وفد سوري برئاسة الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السابق حسين السلامة.
الرئيس الشرع.. الجولان أرض سورية
أكد الرئيس أحمد الشرع في مناسبات عدة تمسك سوريا بحقها في الجولان المحتل ورفض التنازل عنه، بما في ذلك خلال قمة "كونكورديا" في نيويورك، ومقابلة مع شبكة "CBS News"، ومنتدى أنطاليا الدبلوماسي، مشدداً على أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقية سوريا في الجولان.
اعتراف كولومبيا.. اختبار جديد للمسار الدبلوماسي
أعاد اعتراف كولومبيا بما سمته "السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل في 10 آب الجاري ملف الجولان إلى واجهة التحرك الدبلوماسي. سارعت وزارة الخارجية والمغتربين إلى إدانة الاعتراف الكولومبي ووجهت رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن.
رفض عربي وأممي لاعتراف كولومبيا
لاقى الاعتراف الكولومبي رفضاً عربياً ودولياً واسعاً، حيث جدد الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي وتركيا وعدد من الدول العربية رفضهم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان. وأكد نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن الاعتراف الكولومبي يخالف القانون الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة