تفاعل واسع ومطالبات بالمحاسبة في سوريا إثر وفاة الشاب محمد غميرة تحت التعذيب


هذا الخبر بعنوان "كيف تلقى السوريون نبأ مقتل الشاب محمد غميرة تحت التعذيب؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل قضية وفاة الشاب محمد غميرة، التي وقعت بعد توقيفه لمدة ثلاثة أيام في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية، وسط تفاعل شعبي ورسمي واسع ومطالبات جادة بكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين فيها. وجاء ذلك بالتزامن مع تحرك رسمي تمثل في إعلان وزارة الداخلية تشكيل لجنة للتحقيق وإحالة العناصر المتهمين إلى التحقيق.
وكان غميرة، الذي يعمل ضمن كوادر وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، قد أُوقف على خلفية شكوى مالية. وأفادت عائلته بأنه تعرض للضرب خلال فترة احتجازه، في وقت لم تحسم التحقيقات الرسمية الأسباب الدقيقة لتدهور حالته الصحية أو المسؤولية عنها.
ووفقاً لرواية العائلة، كان غميرة يعاني من مرض الناعور، وهو اضطراب يؤثر على تخثر الدم، وقد أبلغت زوجته وشقيقه عناصر قسم الشرطة بحالته الصحية. وتقول العائلة إنه أُطلق سراحه بقرار قضائي وهو يعاني من نزيف داخلي ونزيف في الدماغ، ليتم نقله إلى المستشفى حيث تدهورت حالته وتوقف قلبه ثلاث مرات قبل الإعلان عن وفاته.
وأثارت القضية ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، ترافقت مع مطالبات بفتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف. وفي هذا السياق، أكد الحقوقي والمحامي ميشال شماس أن القضية تستوجب تحقيقاً جدياً ومستقلاً ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته. من جانبه، طالب القانوني المعتصم الكيلاني بمحاكمة المسؤولين محاكمة جنائية عادلة استناداً إلى القانون رقم 16 لعام 2022 المتعلق بتجريم التعذيب. وبدوره، حذر الحقوقي ياسر شالتي من اعتبار الحادثة خطأً فردياً، داعياً إلى مساءلة من أصدر الأوامر أو تستر عليها.
واعتبر الكاتب محمد ياسين النجار أن القضية تمثل اختباراً لعدالة الدولة الجديدة، مشدداً على ضرورة كشف الحقيقة وإصدار تشريعات تجرم التعذيب. وأكد الباحث عبد الرحمن الحاج أن طمس الحقيقة يقوض الثقة بالمؤسسات، داعياً إلى تحقيق شفاف وحازم. كما أشار الكاتب أحمد أبازيد إلى ضرورة إجراء إصلاح هيكلي في عمل الأجهزة الأمنية ووضع ضوابط صارمة للتوقيف.
وعلى الصعيد الرسمي، نعى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح محمد غميرة، مؤكداً متابعته للقضية وتوقيف عناصر المخفر المتهمين. كما قدم وزير الداخلية أنس خطاب تعازيه لعائلة الفقيد، مؤكداً أن أي تجاوز سيتم التعامل معه بحزم وفق القوانين. ومن جهته، شدد عضو مجلس الشعب علي داوود على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وشفافة لضمان سيادة القانون وحماية المواطنين.
سوريا محلي
منوعات
سوريا محلي
سوريا محلي