مستقبل قسد في ميزان الاندماج: تسهيلات دمشق تواجه انقسامات داخلية وضغوطاً إقليمية


هذا الخبر بعنوان "قسد أمام اختبار الاندماج.. تسهيلات الدولة في مواجهة انقسامات داخلية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تسارع خطوات دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، تبدو المفاوضات وقد بلغت مرحلة متقدمة تضع قيادات “قسد” أمام اختبار حقيقي بين خيار الاندماج الكامل الذي توفر له الدولة تسهيلات واسعة، وبين تعنت بعض الأطراف الداخلية التي لا تزال تراهن على إطالة أمد الواقع الراهن.
تكشف تصريحات متضاربة صادرة عن قيادات “قسد” نفسها حجم الانقسام الداخلي الذي يهدد مسار الاندماج؛ فبينما يتحدث قادة ميدانيون عن اقتراب حسم الملف وحل التشكيلات العسكرية، تُقر الرئيسة المشتركة السابقة لـ”مجلس سوريا الديمقراطية” إلهام أحمد صراحة بوجود “جهات شوفينية” تسعى إلى إفشال الاندماج، وبأن “البعض منزعج وغير راضٍ عن فكرة الاندماج مع الدولة”. هذا الاعتراف يضع قيادة “قسد” أمام اختبار حقيقي حول قدرتها على ضبط بيتها الداخلي وإلزام أطرافها المتشددة، وأبرزها ما يسمى بتيار “الشبيبة الثورة”، بتعهداتها أمام الدولة السورية والقانون الدولي.
بالمقابل، أكد محافظ الحسكة نور الدين أحمد أن أغلب الخطوات التمهيدية لعملية الدمج قد انتهت فعلياً، مشيراً إلى أن الملفات المتبقية تتركز على عودة المهجرين، وملف اللغة والمناهج، وتفعيل القضاء، والتعيينات الإدارية في المناطق والنواحي. وفي السياق ذاته، كشف نائب المحافظ والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بملف الدمج أحمد الهلالي، أن مسار دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية وصل إلى مراحل متقدمة متوقعاً إعلاناً قريباً عن حل ما يسمى “الإدارة الذاتية”. ومن جانبه، أعلن قائد ما يعرف بـ”لواء عين العرب” محمود برخودان عن قرب حل وحدات حماية الشعب وإنهاء هيكل الإدارة الذاتية بشكل كامل، مؤكداً دمج نحو 10 آلاف مقاتل ضمن الجيش السوري حتى الآن مع توقعات بارتفاع العدد إلى 12 ألفاً.
على الصعيد الإقليمي، شدد السفير التركي نوح يلماز على أن أنقرة ترا عن كثب عملية الدمج، منتظرة أن يفي حزب العمال الكردستاني بتعهداته، ومعبراً عن دعم تركيا للدولة السورية في بسط سيطرتها الكاملة على أراضيها. وبين تسهيلات دمشق وضغط دولي وإقليمي متصاعد، تواجه “قسد” خيارين لا ثالث لهما: إما إتمام الاستحقاقات كاملة بما ينسجم مع اتفاق 29 كانون الثاني، أو الدخول في مواجهة مفتوحة مع الدولة السورية وشرعية دولية لا تمنح “الإدارة الذاتية” أي غطاء قانوني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة